ثم إنه قال بعضهم إن أخذ الماء من الظرف وإفراغه لا يكون استعمالا له فيصح الوضوء وفيه أن التصرف في كل شيء يكون بحسبه وفي المقام يكون التصرف صادقا والطريق ما ذكرناه . وأما صورة الارتماس في الظرف فحيث يكون التصرف والوضوء بعمل واحد لا يمكن القول بصحة الوضوء وكذلك لاجتماع الأمر والنهي فالوضوء كذلك باطل ثم قال بعضهم بان الارتماس في الماء إذا لم يكن في الماء تموج لا يكون تصرفا في الظرف فيصح الوضوء . وفيه هذا ممنوع جدّا من حيث الصغرى ( 1 ) لأن لارتماس يوجب التموج قطعا ولو لم يكن محسوسا وقيل أن لارتماس غير الوضوء بل مقدمة له وهو جرى الماء وهو يحصل بعده وحرمة المقدمة لا تسرى إلى حرمة ذيها . وفيه إن هذا كلام دقي خارج عن فهم العرف ( 2 ) فإنه يرى الارتماس والوضوء بعمل واحد فتحصل من جميع ما ذكر صحة الوضوء في غير صورة الارتماس مع عدم العلم بالغصب . مسألة 2 - أواني المشركين وسائر الكفار محكومة بالطهارة ( 3 ) ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية بشرط أن لا تكون من الجلود وإلا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 9
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩
هامش
( 1 ) أقول وكذلك من حيث الكبرى لأن التموج ولو لم يحصل ولكن التصرف عرفي فإنه يرى إدخال اليد في كأس الغير تصرفا فيه مثل من يدخل مع السبب المناسب في هواء دار أحد فهل يمكن أن يقال أنه ما تصرف فيه ؟ !
( 2 ) ومخالف للدقة أيضا لأنه كلما يخرج جزء من يده عن الماء يتصرف بهذا الإخراج في ملك الغير اى يكون حين الجريان هو حين الغصب فلا يصح الوضوء .
( 3 ) كما هو الحكم في كل مشكوك الطهارة والنجاسة إذا لم تكن حالته السابقة النجاسة .