تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الشخص ببدنه أو بدن غيره . وفيه إن الخطاب متوجه إلينا وغير مربوط بغيرنا من جهتنا بل لكل تكليفه والطفل لا تكليف له بالنسبة إلى نفسه . وأما الصبي والمجنون فعدم وجوب نهيهم فلأن المنكر هو الذي منهي عنه ويجب لنا النهي عنه وهذا العمل بالنسبة إليهما غير منكر وإرشاد الجاهل المكلف لازم لا إرشاد من لا تكليف له ومبغوضية المادة لم تثبت كما مر وأما المكلف فهو إما أن يكون جاهلا بالحكم والموضوع أو عالما بهما أو جاهلا بالحكم فقط أو جاهلا بالموضوع بعد العلم بالحكم أو يكون ناسيا لذلك فعلى فرض كونه جاهلا بهما أو جاهلا بالحكم فقط ويريد الارتكاب يجب تعليمه من باب إن إرشاد الجاهل واجب لئلا يندرس الدين وأما العالم بالحكم الجاهل بالموضوع أو الناسي لهما فلا يجب لغيره في حقه شيء لأنه ليس تجاهل ليجب إرشاده ولا يكون عالما بالموضوع أو يكون ناسيا لهما فلا يكون العمل في حقه منكرا حتى يقال يجب النهي عن المنكر وأما العالم بالحكم والموضوع فيجب نهيه من باب النهي عن المنكر بجميع مراتبه المتصورة المشروحة في محله قوله : ولو سئل عن القبلة فالظاهر عدم وجوب البيان نعم لا يجوز إيقاعه في خلاف الواقع . أقول وجوب الجواب عند السؤال إما أن يكون بواسطة مبغوضية وقوع المادة في الخارج وهو عدم وقوع الاستقبال والاستدبار وهي غير مسلمة عندنا وإما أن يكون من باب إن السؤال كلما كان واجبا يجب الجواب أيضا وهو أيضا غير تام عندنا فان اللازم من وجوبه لا يكون وجوب الجواب وأما إيقاعه في خلاف الواقع فلا شبهة في إنه يكون كذبا وهو حرام ولكن هل يمكن إثبات الحرمة من باب التسبيب أم لا فيه كلام ، فان الموصل إلى الحرام إذا كان بلا وساطة الإرادة من العامل حرام وأمّا ما كان مع وساطتها فقد أشكلنا على الشيخ الأنصاري ( قده ) في قوله بوجوب اعلام نجاسة الشيء النجس والمقام أيضا يكون مثله .