الَّا أن يقال بان الخطاب هنا له توسعة يشمل حتى التسبيب والفرق بين المكلف والمجنون والصبي واضح لعدم الاقتضاء فيهما وتمامية المقتضي فيه مع وجود المانع وهو عدم علم المكلف وكيف كان فمتابعة المصنف في هذا المتن مشكلة . مسألة 16 - يتحقق ترك الاستقبال والاستدبار بمجرد الميل إلى أحد الطرفين ولا تجب التشريق أو التغريب وإن كان أحوط . أقول : إنه لا شبهة في إنه يصدق عدم الاستقبال والاستدبار عرفا بمجرد الانحراف عن القبلة وعن دبره ولكن في المقام استندوا إلى رواية عيسى ( في باب 2 من أبواب أحكام الخلوة ح 5 ) بقوله « ولكن شرقوا أو غربوا » فقالوا إن المراد هو التشريق والتغريب الحقيقي ولكنها ضعيفة ( 1 ) سندا بعيسى واعرض المشهور عنها لعدم عملهم بمقتضاها كذلك ، فلا إشكال في الانحراف ولو لم يصر إلى حد ذلك على إن هذه العبارة لم تكن مما يصدر عن الإمام عليه السّلام مسألة 17 - الأحوط في من يتواتر بوله أو غائطه مراعاة ترك الاستقبال والاستدبار بقدر الإمكان وإن كان الأقوى عدم الوجوب . أقول إن كان الظاهر من الاخبار إن الاستقبال إلى القبلة في هذا الحال حرام فهو اختياري ويجب ترك الاستقبال وأما إن كان المراد إن إخراج البول حين الاستقبال حرام فحيث لا يكون هذا تحت الاختيار بل يكون هو خروج البول فلا يشمله الخطاب لعدم القدرة على تركه والظاهر إن الحرام هو الاستقبال وهو
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 77
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٧
هامش
( 1 ) أقول : هذا مضافا إلى أن الظاهر منها عدم إرادة التشريق والتغريب الحقيقي بحيث يكون الشرق والغرب مثل القبلة واجب الإحراز للبول بل الذوق يستفيد منه إن المراد هو الانحراف إلى جهتهما على إن بعض أوقات مواجهة المشرق يكون مقارنا مع مواجهة الشمس ومواجهتها من المكروهات .