هو السؤال عن القبلة للصلاة في المسافرة عن صاحب السيارة والمقاهي وغيره ليعلموا جهتها ولكن لا يكون دأبهم السؤال عن القبلة لئلا يبول إلى جهتها فيمكن أن يكون هذا الارتكاز دليلا على عدم احتياج الاجتناب عن الشبهة الغير المحصورة في المقام اى مقام الشك وعدم وجوب الفحص بالنسبة إلى البول والغائط لا الصلاة . هذا كله حكم العلم وأما حكم الظن فربما قيل في المقام أنه يكون منزلا منزلة العلم فمظنون القبلة كمقطوعها فمن ظن أنها في أي الجهات لا يتخلى إليها ويتخلى إلى غيرها وربما ادعى إن الظن في باب القبلة مطلقا يكون مقام العلم لا لما سيجيء من دليل الانسداد كما في الجواهر بل لصحيحة زرارة ( في باب 6 من أبواب القبلة ح 1 ) قال قال أبو جعفر عليه السّلام يجزى التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة وتقريب الاستدلال إن المواظبة على جهة القبلة إذا لم تعلم ولو بالظن كافية في الأعمال التي تكون مثل الصلاة والنزع وكذلك في صورة النهي عن الاستقبال عنده البول والغائط يكفى التحري عما ظن أنه قبلة والميل إلى سائر الجهات . وقد أشكل عليها بأن الرواية في ما يشترط فيه القبلة وأما ما نهى فيه عن جهتها التخلي إليها فلا . والجواب عنه إن الرواية شاملة بإطلاقها وعدم اختصاصها بشيء . وقد أشكل عليها ثانيا بأن حجية الظن فيها عقلية لا شرعية لأن كل مكلف إذا دار أمره بين المحاذير ويكون أحد الأطراف أقل محذورا من باب الظن فلا محالة يكون هو المتيقن عنده . وفيه إن كلمة « يجزى » في الرواية شاهدة على حجيته الشرعية . وأما ما ادعاه ( 1 ) صاحب الجواهر من العلم الإجمالي الصغير فهو إن التكليف
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 74
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٤
هامش
( 1 ) أقول إن عبارته ( في ج 2 ص 12 ) إلى أن قال أو لاستصحاب بقاء التكليف فيقضى به العقل بقيام الظن مقام العلم للزوم التكليف بما لا يطاق والكل لا يخلو من تأمل .