تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الستر وفي مقام دوران الأمر بين الصلاة عريانا والصلاة في الثوب النجس يقدم بعضهم الصلاة مع الستر النجس . وفيه إن ارتكاز المتشرعين حيائي لا شرعي وإنهم أفتوا جزما بالتقديم وهو لا يكون بهذه المثابة هذا كله على فرض كون الأدلة مطلقة والمستفاد منها وجود المصلحة حتى في صورة المزاحمة مع الغير وأما إذا كان الدليل لبيّا فيكون من دوران الأمر بين التعيين والتخيير والأقل والأكثر وقد مر الكلام فيه في الفرع السابق . قوله ولو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظن ولو ترددت بين جهتين متقابلتين اختار الأخيرتين لو تردد بين المطلقتين فكالترديد بين الأربع ، التكليف ساقط فيتخير بين الجهات . أقول إنه لا شبهة في إنه إذا كانت القبلة مشتبهة ويكون القطع بعدم كون بعض الأطراف قبلة يمكن للمكلف أن يختار ما يقطع بعدم كونه قبلة والاشتباه بين سائر الأطراف لا يضره وأما إذا كان جميع الأطراف مشتبها فعن صاحب المدارك عدم الاحتياج إلى الفحص عن الموضوع لان العلم بالموضوع شرط لتنجيز التكليف . وفيه إن العلم الإجمالي بالموضوع يكفى لتنجيز التكليف فإن الشبهة هنا إما أن تكون محصورة أو غيرها فعلى فرض كونها محصورة فإن قلنا بان في الشبهة المحصورة إذا كان الاضطرار إلى ارتكاب بعض أطرافها يسقط العلم الإجمالي عن الحجية كما قاله المحقق الخراساني ( قده ) فلا إشكال في جواز البول إلى أحد الأطراف وأما إذا قلنا بعدم سقوط العلم عن التنجيز فلا محالة الضرورات تتقدر بقدرها فإنه يبول بما يرفع الاحتياج والاضطرار لا البول كاملا ، ولا شبهة في أنه إذا أمكنه الصبر يجب عليه لأنه لا يكون مضطرا . وأما إذا كانت الشبهة غير محصورة فيمكن أن يقال إن المغروس في الأذهان