استقباله عند البول والغائط في الأديان السابقة وكيفما كان تصل النوبة إلى الشك والأصل فيه البراءة . قوله : والأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء والاستنجاء وإن كان الترك أحوط . أقول إن الدليل على عدم حرمة الاستقبال في حال الاستنجاء هو عدم صدق البول والغائط إلى القبلة ضرورة أن الاستنجاء غيرهما وعلى فرض الشك أيضا فمقتضى الأصل البراءة ، والتحقيق في المقام خلاف ذلك لان الاستنجاء وكذا الاستبراء من شؤون البول إلى القبلة ومن نظر إلى النبويين الذين مرا يرى أن المراد إن من يدخل المخرج فكل فعل يريد في حال البول يلزم أن لا يكون إلى جهة القبلة . وأما موثقة عمار ( في باب 37 من أحكام الخلوة ح 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له الرجل يريد أن يستنجى كيف يقعد قال كما يقعد للغائط قال وإنما عليه أن يغسل ما ظهر منه وليس عليه أن يغسل باطنه فعلى خلاف مطلوبهم أدلّ لأنهم استدلوا بها على إن المراد بالسؤال هو السؤال عن كيفية القعود مثل فتح الفخذ والاتكاء على اليسرى وأمثاله ولكن ظاهرها هو السؤال عن إن الاستنجاء أيضا يكون مثل البول والغائط فلا يجوز القعود إلى القبلة أم يجوز فقال عليه السّلام : بأنها مثله في عدم الجواز . وتقريب الاستدلال هكذا يكون عن بعض الفحول وأظنه كاشف الغطاء لأنه يلقب بفحل الفحول وأما الذيل فلا ينافي عموم التنزيل ولا يوجب انحصاره في كيفية القعود للتطهير والأقوى ( 1 ) عندي الحرمة بالنسبة إلى الاستنجاء وكذا الاستبراء لأنه أيضا من شؤون البول ومع الغمض فيصدق عليه البول إلى القبلة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 71
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧١
هامش
( 1 ) بل الأقوى الحلية وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه نعم في صورة كون الاستبراء والاستنجاء عند البول والغائط فالاحتياط المطلق في ترك الاستقبال .