ضرورة عدم الفرق بين القليل والكثير من البول إذا خرج قطرة بالاستبراء وأما إشكال عدم صدق البول فمندفع بما ذكرناه من عدم الفرق بين القليل والكثير .
قوله : ولو اضطر إلى أحد الأمرين تخير وإن كان الأحوط الاستدبار .
أقول إنه لمّا كان كل واحد من الاستقبال والاستدبار حراما ذا مفسدة ملزمة فلا بد في المقام من ملاحظة مرجحات باب التزاحم وقد قيل للترجيح بالنسبة إلى القبلة بأن رواياتها أكثر فيقدم الاستدبار على استقبالها ولكن المصنف ( قده ) احتاط في المقام مع إنه لو كان في نظره الترجيح يجب أن يقول بالتقدم جزما والسر في كلامه هو إنه تارة يكون الدليل لنا ما له إطلاق يشمل صورة المزاحمة مع الغير أيضا فلا محالة يجب ملاحظة مرجحات باب التزاحم وأما إذا لم يكن للدليل إطلاق لكونه لبيا له القدر المتيقن ففي مقام المزاحمة يكون من دوران الأمر بين الأقل والأكثر والتعيين والتخيير فعلى مبنى القائل بأصالة البراءة في بابه ففي المقام لا تكليف لنا بالأكثر ولعل نظر المصنف ( قده ) إلى هذا لعدم رؤيته المقام من باب التزاحم واحتياطه يكون مستحبا .
وأما في صورة احتمال الأهمية في باب التزاحم يجب الترجيح لا الاحتياط فعلى فرض كونه من باب الأقل والأكثر لا تكون المصلحة في كل واحد تعيينا والحق تقديم الاستدبار لان الدليلين لهما الإطلاق والترجيح مع دليل القبلة .
قوله : ولو دار الأمر بين أحدهما وترك الستر مع وجود الناظر وجب الستر .
أقول إنّه في المقام قد تسالم الكلمات بان الستر مقدم على غيره ولكن يجب في المقام أيضا ملاحظة الأدلة الثلاثة ، دليل وجوب الستر وحرمة الاستقبال وحرمة الاستدبار فعلى فرض الإطلاق في كل دليل فيكون من باب التزاحم فقالوا بان تقديم الستر لنكتة ارتكاز المتشرعين على وجوبه بأي نحو كان الا ترى في مقام دوران الأمر بين الركوع وكشف العورة والإيماء به وعدم كشفه يقدم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 72
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٢