القبلة ولا تستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا » وتقريب الاستدلال هو أنه في صورة الدخول إلى بناء للغائط أيضا نهى صلَّى اللَّه عليه وآله عن الاستقبال .
وقد فصل بعض المعاصرين في المقام أيضا بين كون الدليل على أصل الحرمة الروايات أو الإجماع فإن كان الثاني فالمتيقن منه هو الصحاري فقط وإن كان الأول فيكون الدليل شاملا للبناء أيضا .
وفيه إن الإجماع لو كان على العنوان مثل الروايات فإنه أيضا لا يؤخذ المتيقن منه بل المدار على العنوان وأما إذا كان في الموارد يمكن أخذ المتيقن منه الا أن يكون الإجماع أيضا على عدم الفرق بين الصحاري والأبنية كعبارة المحقق في الشرائع والمخالف الواحد مثل السلار لا يضر .
وقد أشكل على المشهور بصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع وقد مرت عند نقل الروايات وكانت مشتملة على مبال أبى الحسن الرضا عليه السّلام واستدلوا بها على الكراهة لأنها صريحة فيها وقد مر الاشكال فيها من حيث اشتمالها على ما هو بعيد وهو كون مباله عليه السّلام مواجها للقبلة وهنا أيضا على فرض القبول يكون الجمع على مسلك الشيخ القائل بالإباحة صحيحا بان نقول هذا في الأبنية وسائر الروايات في غيرها أو مطلقة وأما على مسلك السلار القائل بالكراهة فلا . وأما الدليل على الحرمة في الصحاري دون البناء بأن الثاني حائل بينه وبين الكعبة دون الأول ففيه ما لا يخفى فالحق عدم الفرق بين البناء والصحاري في حرمة الاستقبال إلى القبلة .
قوله : والقبلة المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم .
أقول إنه إما من باب الانصراف اى انصراف القبلة في الروايات عنها فلا اشكال فيها ولكن على القول بعدم صدق القبلة فلا لأنه أيضا قبلة وإما من باب النسخ إن قيل بذلك فأيضا ممنوع لأن الصلاة إليه إذا صارت منسوخة لا يلازم ذلك حرمة الاستقبال لأنه محترم فإنه لا يجوز تنجيسه أيضا اللهم الا أن يقال بعدم حرمة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 70
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٠