تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

مثبتين أو نافيين من هذه الجهة فإن هذا هو حكم العموم من وجه في صورة اجتماع شرطين على جزاء واحد . قوله : والأحوط ترك الاستقبال والاستدبار بعورته فقط ، وإن لم يكن مقاديم بدنه إليهما . أقول لعل وجه الاحتياط هو احتمال انصراف عدم الاستقبال إلى الاستقبال بالمقاديم عرفا لا بالآلة . ثم إنه ربما يقال في المقام بالفرق بين كون الدليل على أصل الحرمة الإجماع أو الروايات فإنه على الأول يكون المتيقن من الحرمة هو صورة كون البول والمقاديم إلى القبلة وأما صورة انفراد أحدهما فلا وأما الروايات فلإطلاقها يكون الكلام فيها ما مرّ . وفيه إن الإجماع لو كان على عنوان مثل الاستقبال بالبول إلى القبلة أو الاستقبال إلى القبلة عند التخلي مطلقا فلا بد من ملاحظته ويكون مثل الرواية وأما إذا لم يكن على عنوان فيمكن أخذ القدر المتيقن منه . قوله : ولا فرق في الحرمة بين الابنية والصحاري والقول بعدم الحرمة في الأول ضعيف . أقول إن هذا هو المتسالم بين الأصحاب والمخالف يكون السلار والشيخ المفيد لكن الأول على الكراهة والثاني على الإباحة وسند المشهور على الحرمة إطلاق الأدلة من الروايات وخصوص النبويين ( في باب 2 من أبواب أحكام الخلوة ح 3 ) « إذا ( 1 ) دخلتم الغائط فجنبوا القبلة » و ( ح 5 ) « إذا دخلت المخرج فلا تستقبل

هامش
( 1 ) أقول إنه لا صراحة في الروايتين على أن المراد بالدخول هو الدخول في البناء فقط خصوصا مع تعبيره عليه السّلام « إذا دخلت المخرج » الذي يكون اسما عاما لمحمل الإخراج والغائط الذي يكون استعارة في مكان منخفض من الأرض ولكن الثانية لو كان المراد بها ما قلنا بعدم الفرق بين ما يكون بناء أو حفيرة تكون مثلها في الحفظ عن رؤية الغير أولى للتأييد بها والأولى أيضا لها اشعار ولكن لا يمكن الاستدلال بها نعم مع ضميمة إطلاق الأدلة يتم المطلوب .