منزل الإمام عليه السّلام مستقبل القبلة وهو من البعيد غاية البعد ولو كان مكروها لعدم ارتكابه عليه السّلام ، والاعتذار بان الدار كان لشخص قبله ( ع ) فاشتراه الإمام عليه السّلام أو كان الدار بحيث لا يمكن أن يجعل فيه المبال خلاف ذلك من حيث وضع مساحتها الهندسية ، فيه ما لا يخفى على أنه في الصورة الثانية يكون للاضطرار والإلجاء وعنده كل حرام يصير مباحا . ومنها اعراض المشهور عن العمل بها فإنهم عملوا على طبق الروايات الناهية وأما الإجماع فلا يكون عندنا دليلا مستقلا لأن سنده الروايات فلا تصير هذه الرواية موجبا لسقوط دليل الحرمة فلا إشكال في حرمة الاستقبال والاستدبار .
وأمّا قول المصنف وإن أمال العورة إلى غيرهما ، فيكون لعدم الصدق العرفي لعدم الاستقبال والروايات تكون على لسانين يجب البحث عنها ليتضح حكم ميل العورة عن القبلة بعد كون المقاديم مستقبلا وحرمة ميل العورة إلى القبلة ولو لم تكن المقاديم مستقبلا ، فمنها ما دلت على حرمة الاستقبال بالبول ( مثل حديث 2 - 3 - 5 - 6 في الباب المتقدم ) وهي مطلقة من جهة كون المقاديم أيضا محاذيا للقبلة أم لا ومنها ما دلت على أن الاستقبال حرام مثل ح 4 في الباب المتقدم الدال على نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عنه سواء كانت العورة محاذية لها أم لا ففي مورد الاجتماع وهو صورة كون البول إلى القبلة وكذلك المقاديم فإنه يكون مركز النهي في كلتا الروايتين فيكون مثل اجتماع شرطين على جزاء واحد مثل إذا خفي الأذان فقصر وإذا خفي الجدران فقصر فان قلنا بان كل واحد يكون جزء العلة فالجمع حرام أي إذا كان المقاديم إلى القبلة وكذلك البول بحيث لو كان المقاديم إلى غير جهتها والبول إليها أو بالعكس لا يكون حراما وهذا هو قول شيخنا النائيني ( قده ) ولكن التحقيق في المقام هو استقلال كل للعلية على الحرام لا انحصار كل بحيث ينافي الآخر فعليه يحرم انحراف الآلة إلى القبلة وكذا الاستقبال بالمقاديم فقط عند البول ولا فرق بين كون الإطلاقين
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 68
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٨