ومنها ( ح 2 ) مرفوعة محمد بن يحيى قال سئل أبو الحسن عليه السّلام ما حد الغائط قال لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ومنها ( ح 3 ) إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال في حديث المناهي إذا دخلتم الغائط فتجتنبوا القبلة . ومنها ( ح 4 ) قال نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن استقبال القبلة ببول أو غائط . وفي معنى الروايات روايات كثيرة أخر ودلالتها على المطلوب واضحة .
وقد أشكل عليها بإشكالات : منها ضعف السند لكونها مرفوعة أو نبوية وغيرها وفيه إن ضعف السند على مبنى التحقيق منجبر بعمل المشهور ومبنى المدارك بعدم جبر السند بالشهرة باطل على إن
إرتكاز المتشرعين يكون على حرمة الاستقبال والاستدبار وهذا متصل إلى المعصوم جزما وهو دليل على الحرمة بنفسه .
والثاني أي ثاني الإشكالات هو إن الروايات مشتملة على عدة مكروهات والسياق حاكم بان الجميع مكروه وفيه أن النهي ظاهر في الحرمة ويرفع اليد عن ظهوره بذلك بواسطة دليل خارج فلا إشكال في هذه الروايات من جهة ما ذكر .
وقد قيل بأنها معارضة بصحيحة ابن بزيع ( باب 2 من أحكام الخلوة ) عن محمد بن إسماعيل قال دخلت على أبى الحسن الرضا عليه السّلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة وسمعته يقول من بال حذاء القبلة ثمّ ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له .
وتقريب الاستدلال هو إن عبارته عليه السّلام كالصريح في إن الاستقبال ليس بحرام لأنه جعل لمن تركه المغفرة وما قال لا تستقبل القبلة وأمثال ذلك من العبارات .
والجواب عنها هو أن هذه الرواية وإن كانت صحيحة من حيث السند ولكن من جهة الدلالة فيها إشكالات : منها أنها مشتملة على أن المبال كان في
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 67
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٧