تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

فالأحوط أن يكون في المرآة ( 1 ) المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك وإلا فلا بأس . أقول إن الكلام في ذلك عند الدوران مبنى على القول بان النظر في المرأة أيضا حرام مثل النظر إلى العورة وأمّا على فرض القول بالإباحة أو الكراهة فلا دوران اضطرارا بل يتعين النظر إلى ما فيها ولكن على التحقيق من أن النظر فيها أيضا يكون مثل النظر إلى نفسها ففي المقام يكون الترجيح من جهة احتمال الأهمية فإن النظر إلى نفس العورة أشد قبحا منه في المرآة كما قيل ولكن لما كان المدار على الأهمية ربما يكون المناط بالعكس فإن المرآة ربّما توجب جلاء الصورة فيكون النظر إليه أقبح من النظر إلى نفسها فتدبر . مسألة 14 - يحرم في حال التخلي استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم بدنه وإن أمال عورته إلى غيرهما . أقول إنه قد استدل على حرمة الاستقبال والاستدبار بالشهرة والإجماع والروايات ، ولكن من القدماء ابن الجنيد ومن المتأخرين المقدس الأردبيلي وتلميذه الأعظم صاحب المدارك ومن متأخر المتأخرين المحقق الكاشاني يكونون مخالفين للحرمة بل ذهبوا إلى الكراهة فلنلاحظ الروايات فإنها وردت ( في الوسائل في باب 2 من أبواب أحكام الخلوة فمنها ( ح 1 ) مرفوعة علي بن إبراهيم قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام وأبو الحسن موسى عليه السّلام قائم وهو غلام فقال له أبو حنيفة يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم فقال : اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول وارفع ثوبك وضع حيث شئت .

هامش
( 1 ) على فرض كون النظر فيها أقل قبحا وربما يساويه أو يكون أشد قبحا لجلاء الصورة فيها الموجب لهيجان الشهوة .