تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

من جهة خروج البول أولَّا منها من اى المخرجين أيضا فيه ما لا يخفى فإنه لا يدل على أنها ليست طبيعة ( 1 ) ثالثة بل في الحكم مثل أحدهما . وأما النظر إلى القبل فعبارة المصنف هنا مغلقة مشوشة فنبحث أولَّا عن أصل المطلب ثم نذكر احتمالات عبارة المصنف فنقول إذا قلنا بأنها ليست طبيعة ثالثة يكون النظر إلى عورتيها حراما قطعا ، للعلم الإجمالي بعد النظر إليهما بالنظر إلى ما هو العورة إما هذه أو تلك ففي صورة كونهما محل ابتلاء أعني في المرئي والمنظر لا شبهة في الحرمة . وأما في ( 2 ) صورة النظر إلى أحدهما فنقول أما أن يكون الناظر محرما

هامش
( 1 ) الروايات كذلك يمكن استفادة حكم الرجولية والأنوثية منها على فرض عدم القول بالاختصاص بالمورد وإن كان لنا دليل لا نحتاج إلى ذلك بل يقوى أن النظر إلى كليهما حرام كما سيجيء من سيده الأصفهاني من صدق العرفي في الخنثى إن الآلتين عورة أو ما نقول من أنه لو لم يصدق عرفا أيضا يكون دليل جواز النظر إلى غير العورة من المحرم منصرفا فانتظره .
( 2 ) أقول النظر إلى عورة الخنثى حرام سواء في ذلك النظر إلى إحداهما أو إلى كلتيهما إما لصدق العورة عليهما عرفا أو انصراف دليل جواز النظر إلى الغير من جهة المحرمية أو المثلية عن آلتي الخنثى . وأما ما ذكروه من التفصيل أيضا فلا وجه له بل الكل حرام فإن الأجنبي إذا نظر إلى ما يخالف عورته مع العلم الإجمالي بأنه إما هذه عورة أو ما لم يرها وفرضنا وجوب موافقة العلم الإجمالي قطعا اللازم منه الاجتناب عن بعض الأطراف كيف يمكن الحكم بالجواز فان المرأة إذا نظر إلى إحليل الخنثى يعلم تفصيلا بأنه إما نظر إلى عورة الرجل لأنه أحد أطراف العلم أو عضو من أعضاء بدن الرجل على فرض كونه في الواقع رجلا وقلنا بأنه لا يجوز النظر لها إليه وكذا الرجل إذا نظر إلى البضع يعلم بأنه إمّا نظر إلى عورة المرأة أو عضو من أعضاء بدنها على فرض كونها مرية وإن كان على فرض كونها رجلا يجوز النظر وكذلك العكس والحاصل بعد العلم الإجمالي الأول لا سبيل إلى ما ذكر من التفصيل وعلى فرض خروج أحد الأطراف عن محل الابتلاء فلا فرق أيضا في الجواز لو لم نقل بالانصراف أو صدق العورة كما مرّ .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 64 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي