تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

عنوان مخصوص مثل غير المميز وغير البالغ فان استصحاب عدم البلوغ والتميز أيضا يكون قاصرا عن تخصيص العام ( 1 ) . وأما الفرع الثالث في المتن وهو الشك في كون العورة ممن يحل النظر إلى عورته أم لا ، فهو واضح لاستصحاب عدم الزوجية والملكية وغيرها . مسألة 12 - لا يجوز للرجل والأنثى النظر إلى دبر الخنثى وأما قبلها فيمكن أن ( 2 ) يقال بتجويزه لكل منها للشك في كونه عورة لكن الأحوط الترك بل الأقوى وجوبه لأنه عورة على كل حال . أقول أما النظر إلى الدبر فعلى فرض عدم كونها طبيعة ثالثة غير الرجل والأنثى فحرام كما عليه المصنف ( قده ) لأنه عورة على كل حال وأما على فرض كونها طبيعة ( 3 ) ثالثة غيرهما فالقول بحرمة النظر إلى دبرها إشكال فإن الحيوان غيرهما مثل القرد لا يحرم النظر إلى عورته . وأما ما استدل به من الآيات من قوله تعالى « يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ويَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً » وأمثالها من الآيات فلا تدل على الحصر وإثبات الشيء لا ينفى ما عداه وكذلك الروايات الواردة في باب اختبار الخنثى

هامش
( 1 ) أقول إنه لا شبهة في إن السيرة تكون في غير المميّز والبالغ ولازم هذا القول هو أن يقال كل ما ثبت عدم البلوغ والتميز بالوجدان يكون مخصصا وإن ثبت بالأصل لا يكون مخصصا لان المتيقن من تخصيص العام هو صورة الإثبات بالوجدان وهذا يصح إذا لم نحرز السيرة على التمسك بالاستصحاب في أمثال ذلك الذي هو أصل تعبدي منشأه بناء العقلاء .
( 2 ) لا يمكن أن يقال بالجواز على جميع التقادير .
( 3 ) على فرض كونها طبيعة ثالثة لا يخرج عن كونها إنسانا ولا يكون مثل القرد بلا شبهة والشرع أجرى عليه أحكام المكلفين كما هو واضح .