تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

إلى عورة أخيه المؤمن » يكون المراد منه الرجال فلا يشمل الصبيان أو يقال بان الخطاب عام ولكن يكون منصرفا عن الصبي الغير المميز أو يقال بأنه عام غير منصرف ولكن المخصص السيرة في الأطفال فإن النساء ينظرون إلى عورات أطفالهن وكذلك الرجال في مقام الاستحمام أو مطلق الحالات فعلى الأولين لا إشكال في جواز النظر في مقامنا هذا لاستصحاب عدم البلوغ وعدم التميز أولا وعلى فرض الأشكال فيه تكون البراءة حاكمة . وأما على الثالث وهو أن يكون المخصص السيرة فمن قال بجواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فله أن يقول في المقام بحرمة النظر وأما من لم يقل به فليس له ذلك بل البراءة جارية . فإن قلت إن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لا يجوز في صورة كون المخصص نقليا وأما على فرض كونه عقليا فحيث يكون له القدر المتيقن يتمسك بالعام مطلقا ففي المقام نقول إن المتيقن من السيرة في غير صورة الشك وحيث قلنا بجواز التمسك بالعام لا يبقى مجال للقول بجواز النظر . وفيه إن استصحاب عدم البلوغ والتميز ( 1 ) يوجب إحراز الموضوع الَّا أن يقال إن المخصص اللبي لو كان له عنوان مثل أن يكون على عنوان غير المميز أو غير البالغ يمكن أن يجرى استصحاب عدم ذلك على فرض عدم كونه على

هامش
( 1 ) أقول إنه على فرض جريان حكم العام لا تبقى النوبة للاستصحاب وإلَّا فما دفع به اشكال التمسك بالعام لا يرفع الغائلة ضرورة إن السيرة في موضوع الحكم لا تكون مهملة بل تكون السيرة على عنوان غير المميز ولكن في أصل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في المقام كلام لأنه لا فرق بين كون المخصص لبّيا أو غيره ولا فرق له أيضا مع اللفظي في صورة الشك في زيادة التخصيص من جهة أخرى وهو الشبهة المفهومية مثلا إذا شك في أن العرف يرى من له خمس سنين غير مميز أم لا يتمسك بالعام وأما إذا علم أنه غير مميز وشك في المصداق فلا معنى للتمسك بالعام .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 62 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي