تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

فحكم المصنف بعدم الاشكال ودليله أصالة البراءة عن حرمة الوقوف للشك في الموضوع واحتاط استحبابا ولكن هذا يبتني على القول بأن النواهي إذا تعلقت بالموضوعات لا يشمل المشكوك مطلقا ولكن ليس كذلك فإنه إذا كان الوقوع في الحرام أغلب من مثل من يدخل حمام البغدادي مثلا فإنه يجب عليه غض النظر أو عدم الوقوف فيه وأما في صورة كونه نادرا فلا اشكال فيه فإنه في صورة كونه غالبيا يكون دليل البراءة منصرفا عنه . مسألة 10 - لو شك ( 1 ) في وجود الناظر أو كونه محترما فالأحوط الستر . أقول إنه لا فرق بين هذه الصورة في هذه المسألة وما مر من صورة الشك والظن في المسألة السابقة فإن الشبهة في كليهما مصداقية فكيف يحكم بالاحتياط الوجوبي في المقام دونه في ما مر والدليل عليه البراءة من التكليف والكلام فيه هو الكلام فيما مر فإنه إذا كان الغالب وجود الناظر أو كونه محترما في مكان فالأحوط وجوب الستر لانصراف أدلة البراءة عنه وأما في صورة عدمه فلا إشكال في عدم الستر ثم إنه ربما قيل في الفرق بين المقامين بان حفظ الفرج غير حرمة النظر فان الحفظ لازمه الستر في صورة الشك أيضا ولكن وجوب غض النظر وحرمته يجرى فيه البراءة وفيه إن الحفظ يكون لوجوب الستر ولا يكون له خصيصة حتى يقال بأنه يجب الحفظ في صورة الشك في وجود النظر وعدمه فكل ما قيل في المسألة السابقة يجب أن يقال في المقام أيضا . مسألة 11 - لو رأى عورة مكشوفة وشك في أنها عورة حيوان أو إنسان فالظاهر عدم وجوب الغض عليه وإن علم إنها من انسان وشك في أنها من صبي

هامش
( 1 ) بل الأقوى عدم وجوب الستر وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه .