مسألة 9 - لا يجوز الوقوف في مكان يعلم بوقوع نظره على عورة الغير بل يجب التعدي عنه أو غض النظر وأما مع الشك أو الظن في وقوع نظره فلا بأس ولكن ( 1 ) الأحوط أيضا عدم الوقوف أو غض النظر . أقول الفرع الأول في هذه المسألة هو صورة العلم بوقوع النظر إلى عورة الغير وهذا أما أن يكون بعد الوقوف عن اختيار أو بدونه بان يقع النظر غفلة مثل من القى نفسه من شاهق وصيرورته بعد الإلقاء في وسط الطريق بلا اختيار فهذه الصورة تتوقف على القول بحرمة مقدمة الحرام مطلقا أو في خصوص كون المقدمة موصلة كما في المقام فإنه بعد الوقوف لا تكون فاصلة بينه وبين وقوع الحرام . والتحقيق هو إن الموصلة من المقدمات حرام شرعا بعد كونها حراما عقلا للملازمة بين المقدمة وذيها وأما من قال بعدم حرمة المقدمة للحرام مطلقا ففي المقام أيضا لا يقول بحرمة الوقوف ولو كان اللازم منه الحرام وإن كان القول به بعيدا . وأما في صورة كون النظر عن اختيار مثل من يدخل مجلس شرب الخمر ثم يميل بالشهوة إلى شرب الخمر فيشربه عن اختيار ففي هذه الصورة لما لم تكن المقدمة موصلة لأن الشخص بالإرادة يفعل كذا فلا يكون صرف الوقوف مؤثرا في وقوع النظر ففيه اشكال من جهة الإشكال في حرمة غير الموصلة من المقدمات ومع قطع النظر عن حكم العقل لا يثبت شرعا حرمته والحكم العقلي لكونه في مقام الامتثال لا يثبت حكما شرعيا نعم لو قيل بالملازمة بين حكم العقل والشرع في صورة كون ما حكم به العقل من مبادئ الحكم وفي سلسلة علله يمكن إثبات حكم الشرع ولكن المقام ليس منه في شيء . والفرع الثاني وهو صورة الشك في وقوع النظر أو الظن به في صورة الوقوف
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 59
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٩
هامش
( 1 ) لا يترك في صورة كون الغالب في ذاك المكان وقوع النظر لانصراف دليل البراءة عنه .