تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
لم يكن في عصر الأئمة عليهم السّلام وحيث يكون قابلا لهما يكون التعيين بالقرينة وهي هنا الروايات الدالة على الحرمة وأما الدلالة على ما نحن بصدده وهو عدم حرمة النظر إلى عورة الكافر وإن كانت ولكن لإعراض المشهور عنها لا يعتنى بها . ثم إنه قيل لا فرق فيما ذكر بين الستر والنظر فإنهما محرمان ولكن ربما قيل بالفرق بينهما كما عن صاحب الوسائل في رسالته فإنه قال بان النظر على عورة الكافر جائز ولكن الستر عنه واجب وقال الصدوق وجماعة لولا الإجماع على وجوب الستر وحرمة النظر لقلنا بجواز الثاني ، والدليل عليه هو أن الآية والرواية سواء كانت حديث المناهي أو أحاديث باب الحمام تكونان مطلقتين من جهة الستر شاملتان للمسلم والكافر . وأما النظر فكما عن بعض متأخر المتأخرين هو جائز لقصور المقتضى ووجود المانع أمّا قصور المقتضى فلأن سياق الآيات هو إنها للمسلمين وتكون مربوطة بالسياسة الإسلامية والخطاب يكون إليهم بقوله تعالى « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا . . . وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ . » ( النور 31 و 32 ) فلا ربط لها بالكفار . وفيه أنه لا وجه للاختصاص والخطاب إلى المؤمنين يكون لنكتة أوقعيته في نفوسهم لإيمانهم وإلَّا فالكفار أيضا مكلفون بالفروع كما إنهم مكلفون بالأصول وهذا القبيل من الخطابات في القرآن كثير ووجهها هو ما نقول به من البيان كما ذكروا في التفاسير وتوهم إنهم لمحكوميتهم بالحمارية لا يحرم النظر إليهم فالستر أيضا كذلك لأن الستر عن الحمار غير لازم غير تام لأنه قياس . وأما الإيراد في الروايات بكلمة أخيه المسلم فإن الأخوة وإن كانت أخوة إسلامية والكافر ليس بأخ للمسلم ولكن الروايات الأخر يكفينا لإثبات حرمة النظر إلى غير المسلم أيضا ففي حديث المناهي ( باب 1 من الخلوة ح 2 ) قال عليه السّلام : ومن نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله أدخله اللَّه مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس فان غير الأهل يشمل الكافر أيضا . وفي صحيح تحف العقول ملعون