التحقيق وجود الدليل من الروايات فمنها ما ( في باب 4 من أبواب الحمام ح 2 ) عن يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال العورة عورتان القبل والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة وفي رواية أخرى قال الكليني فأما الدبر فقد سترته الأليتان وأما القبل فاستره بيدك ومنها ما ( في باب 4 من أبواب الحمام ح 4 ) عن الصادق عليه السّلام الفخذ ليس من العورة .
وتقريبها واضح وأما السند فمنجبر بعمل المشهور واحتمال إن السند لهم كان الأصل لا هذه الروايات حتى ينجبر ضعفها بعيد .
وأما المعارض وهو السند لأبي الصلاح القائل بوجوب الستر أزيد مما ذكر فهو الروايات في الحمام ( في باب 9 من أبواب الحمام ) الدالة على وجوب الإزار فيه فإنه يستر أزيد من ذلك والجواب عنه بعد ضعفها اعراض المشهور عن الوجوب .
وأما الفرع الثاني في هذا المتن من أن الواجب ستر اللون دون الحجم فلأن الظاهر من النظر إلى شيء هو النظر إلى عينه ومن عدمه عدم النظر كذلك فحيث لا يرى العين لا يصدق النظر عليها ويصدق الستر والمحقق مخالف فيقول بان المراد بقوله عليه السّلام فليحاذر على عورته معناه حفظ الحجم ويستفاد من لزوم الإزار ذلك لأنه يوجب ستر الحجم .
وأما الرواية على عدم وجوب ستر الحجم فما عن عبيد اللَّه الرافقي ( باب 18 من الحمام ح 1 ) أنه دخل حماما بالمدينة فأخبره صاحب الحمام إن أبا جعفر عليه السّلام كان يدخله فيبدء فيطلي عانته وما يليها ثم يلف إزاره على أطراف إحليله ثم يدعوني فأطلي سائر بدنه فقلت له يوما من الأيام إن الذي تكره أن أراه قد رأيته قال كلا إن النورة سترة ( ستره ) فإنه بعد قوله عليه السّلام النورة سترة لا يبقى معه مجال للقول بوجوب ستر الحجم ضرورة أنه عليه السّلام ما وضع عليها من النورة ما يستر حجمه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 55
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٥