تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الموضع فإنه للحفظ من أن ينظر إليه ومنها ( ح 1 ) عن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه ومنها ( ح 5 ) من تفسير النعماني بسنده الآتي عن علي عليه السّلام في قوله عز وجل « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا » إلخ » معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكَّنه من النظر إلى فرجه ثم قال « قل للمؤمنات الآية إلى أن قال فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا وغيره . والأشكال عليها بضعف روايتي الصدوق وما نقل عن التفسير للنعماني مضافا إلى أن ذيل الأخيرة يدل على إن حرمة النظر ووجوب الستر يكون طريقا للوقوع في المحرّم فمن هذا الحيث صار حراما . والحاصل إن المستفاد من الآية حرمة النظر ووجوب الستر ومع قطع النظر عنها فالروايات على ما تفحصت على أربع طوائف : ما لا سند لها وما له السند دون الدلالة وما له السند والدلالة في خصوص النظر وما له السند والدلالة مطلقا ولكن له معارض وكل ما دل على حرمة النظر يكون مطلقا شاملا للمجنون والصغير المميز . وأما ما له السند فما عن حريز ( باب 1 من أحكام الخلوة ح 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه . فإن هذه الرواية عامة للرجل مجنونا أو مميزا وبدليل الاشتراك شاملة للمرأة بأقسامها وادعاء الانصراف عن المجنون والمميز ممنوع والأخوة هي الإخوة الإسلامية وتكون في خصوص النظر . وأما ما لا سند له ( ح 2 من هذا الباب ) عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث المناهي قال إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته وقال لا يدخل أحدكم الحمام إلا بمئزر إلخ . فإنها من جهة أنها نبوية ضعيفة السّند ولكن المشهور لمّا استندوا في فتاواهم إليها يكون استنادهم مؤيدا لها ورافعا لضعفها وأما المراد من كلمة فليحاذر فهو حفظه عن الزنا وعن نظر الغير إليه فيجب ستره ويستفاد من روايات الحمام حرمة النظر والستر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 50 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي