تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ولكن الانصاف ما ذكره المصنف من الاحتياط ونحن نقول لا يترك لان ما ذكر من فعل الإمام عليه السّلام وإن كان له وجه وإن فعله عليه السّلام كان لبيان الكيفية في ستر العورة ولكن منه عليه السّلام بعيد فان كونه كذلك عند من في الحمام لا يستقيم في الذهن لأنهم عليه السّلام في غاية الحياء والعفة . قوله : وأما الشبح وهو ما يتراءى عند كون الساتر رقيقا - فستره لازم وفي الحقيقة يرجع إلى ستر اللون . أقول إن الستر بما يكون بحيث لا يرى سترا لرقة الساتر بحيث يحكى عمّا تحته ولا إشكال في عدم كفاية ذلك لعدم صدق الساتر والستر وأما إذا كان بحيث لا يحكى عما تحته فعلى فرض عدم القول بوجوب ستر الحجم لا اشكال فيه لأنه ساتر ولو كان رقيقا . مسألة 2 - لا فرق في الحرمة بين عورة المسلم والكافر على الأقوى . مسألة 3 - المراد من الناظر المحترم من عدا الطفل الغير المميز والزوج والزوجة والمملوكة بالنسبة إلى المالك والمحللة بالنسبة إلى المحلل له فيجوز نظر كل من الزوجين إلى عورة الأخر إلخ . أقول إن مقتضى هذا الفرع هو إن الناظر يجب أن يكون ممن يقصد وأما من لا قصد له كالصبي الغير المميّز والمجنون فحيث لا شعور له يكون نظره كنظر الحيوانات ولكن المجنون فلجنونه مراتب فإن كان بحيث يوجب إماتة غريزة الحيوانية فيه أيضا من الشهوة على مباشرة الجنس فالحق ذلك وأما إذا كان فيه غريزة الجنس باقية فحيث يدرك بهذا المقدار لا نقول بجواز نظره . وأما الاستثناء في المقام بالنسبة إلى الزوجة وغيرها فاستدل له بوجوه : الأول إن جواز الاستمتاع من اللمس وغيره ومنه النظر إلى العورة . والثاني جواز الوطي فإنه يلازم النظر إلى العورة غالبا .