ومنها حسنة عمر بن يزيد عن عمه محمد بن عمر عن بعض من حدثه إن أبا جعفر عليه السّلام كان يقول من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ( باب 9 من أبواب الحمام ح 6 ) ومنها ( ح 7 ) عن أبي الحسن عليه السّلام ( في حديث ) قال : لا تدخل الحمام إلا بمئزر وغض بصرك . وفي أبواب الحمام ( باب 9 و 10 ) أيضا روايات أخرى دالة على المطلوب فليراجع .
ومنها رواية وردت في إن « عورة المؤمن على المؤمن حرام » وهذه وإن ذكرها الفقهاء ولكن ما وجدتها رواية مستقلة نعم هي في ذيل الروايات في باب 8 من أبواب الحمام وتقدير الجملة عورة المؤمن على المؤمن حرام النظر إليها والتمكن من النظر إليها . أما الروايات في الباب المذكور فمنها ح 1 عن ابن سنان عن حذيفة بن منصور قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام شيء يقوله الناس عورة المؤمن على المؤمن حرام فقال ليس حيث يذهبون إنما عنى عورة المؤمن أن يزل زلة أو يتكلم بشيء يعاب عليه فيحفظ عليه ليعيره به يوما ما . وح 2 و 3 أيضا قريب من هذا المضمون .
وتقريب الاستدلال من جهة تطبيق العورة على العيب والزلة وعدم إرادة العورة المعروفة واضح فيعارض مع سائر الروايات الدالة على حرمة النظر .
فقيل في الجمع بينهما إن للعورة معنى جامعا قابلا للحمل على كل واحد من المعنيين بواسطة القرينة فلا اشكال أن يستعمل ويراد به في المقام الجهة الأخلاقية وفي غيره العورة المعروفة مضافا بأنها معارضة برواية حنان بن سدير ( باب 9 من أبواب الحمام ح 4 ) عن أبيه قال دخلت أنا وأبى وجدي وعمى حماما بالمدينة فإذا رجل في البيت المسلخ فقال لنا من القوم ( إلى أن قال ) ما يمنعكم من الأزر فإن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال عورة المؤمن على المؤمن حرام قال فبعث أبي إلى عمى كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منّا واحدا ثم دخلنا فيها ( إلى أن قال ) فسألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين عليهما السّلام .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 51
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥١