تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فصل في أحكام التخلي مسألة 1 - يجب في حال التخلي بل في سائر الأحوال ستر العورة عن الناظر المحترم سواء كان من المحارم أم لا رجلا كان أو امرأة حتى عن المجنون والطفل المميز كما أنه يحرم على الناظر أيضا النظر إلى عورة الغير ولو كان مجنونا أو طفلا مميزا . أقول لا يخفى عليكم أن هنا بابين باب حرمة النظر وباب وجوب الستر ولكل مقام أما وجوب الستر فعن صاحب الجواهر إجماع المسلمين محصلا ومنقولا عليه بل عليه ضرورة الدين في الجملة ونقل الإجماع عن جملة من الفقهاء كالحدائق والرياض والدليل عليه قبل الإجماع الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى ( في سورة نور الآية 30 و 31 ) « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ » « وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » . وتقريب الاستدلال هو إن حفظ الفرج يكون على أنحاء منها حفظها عن الزنا ومنها سترها لئلا يرى والمراد بغضّ الابصار هو الغض عن النظر إلى عورة الغير وتوهم أن المراد بذلك هو الطريقية لا الموضوعية فإنه لما كان النظر إلى عورة الغير وكذا كشفها للغير موجبا لهيجان الشهوة والطمع فيها نهى عنه فلو لم يكن هذا لا يكون وجه لستره ، ممنوع لأن الأحكام تابعة للمصالح الواقعية ولا نكشفها جميعا . وأما السنة فروايات فمنها مرسلة الصدوق ونقلت في الوسائل مع عدة روايات ( في باب 1 من أحكام الخلوة . ح 3 ) قال وسئل الصادق عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ » فقال كل ما كان في كتاب اللَّه من ذكر حفظ الفرج فهو من الزناء إلَّا في هذا