وأما إذا كانت الشبهة مفهومية مع العلم بالأنانية من جهة عدم العلم بان الذهب والفضة هل يصدق على الفرنجي منهما أو ما يكون خلطه كثيرا مثلا أم لا ؟
فقال سيدنا الأستاذ الأصفهاني في حاشيته يجب أما الاحتياط فيه أو رجوع المقلد إلى المجتهد والناظرون إلى عبارته ( قده ) قالوا إنه من توضيح الواضحات ضرورة أنه بعد عدم إرادة الاحتياط يجب التقليد ولكن عند التدبر تفهم إن حاشيته ( قده ) في محلها وبيانه إن الشبهة المفهومية تارة تكون طريق فهم حد المفهوم فيها الروايات فحينئذ لا يكون للمقلد الاحتياط بل يجب التقليد فقط لان مهار فهم الروايات بيد المجتهد وتارة لا يكون المبين لحد المفهوم الروايات بل الانظار العرفية ربما تكون أضيق أو أوسع من نظر المجتهد فقال في هذا المقام بالاحتياط أو الرجوع إلى المجتهد والمقام أيضا يكون من صورة عدم طريق من الروايات إلى فهم المفهوم ولذا ربما يكون نظر العرف مناطا .
وأما إذا كانت الشبهة في الإنائية من جهة الموضوع لظلمة ونحوها فاستصحاب عدم كونه آنية وأصالة الحل وأصالة البراءة كل ذلك يحكم بعدم البأس بالتصرف فيه . والأكل والشرب منه وأما عمومات الحل فلا تجرى هنا لأن الشبهة مصداقية وأما إذا كانت الشبهة مفهومية من جهة عدم العلم بحد الإناء مثل أن يكون لنا شيء له عنق طويل لا ندري صدق العنوان عليه أم لا ؟ أو كان بحيث لا ندري أنه صندوق أو إناء فاحتاط صاحب الجواهر فيه ولكن الحق هو إن المقام يكون تحت عمومات الحل بعد الشك في زيادة التخصيص وأما استصحاب الموضوع فلا تجرى فيه لأوله إلى الفرد المردد وأما استصحاب الحكم فعن المحقق الخراساني جريانه ولكن التحقيق عدم جريانه فيه أيضا لما مر منا مرارا وهو إن لسان لا تنقض هو أن كل ما أمكن خارجا يثبت بالاستصحاب تعبدا والحكم بلا موضوع غير ممكن فإذا لم يمكن استصحاب الموضوع لا يمكن إثبات الحكم أيضا فتحصل من جميع ما ذكرناه إن جميع الصور الأربعة الحكم فيه هو الحلية وعدم الإشكال في التصرف فيه بوجه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 48
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٨