تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
نعم لو تلف الأصل ضمن وإن احتمل أن يكون صاحبهما ممن يقلد جواز الاقتناء أو كانت مما هو محل الخلاف في كونه آنية أم لا ، لا يجوز له التعرض لهما . أقول إنه يختلف حكم هذه المسألة حسب اختلاف المباني فإن كان المبنى مبنى من يقول بحرمة الاقتناء أيضا يجب الكسر لأنه مبغوض على اى حال وأما على مسلك القائل بأن الاستعمال فقط حرام أو إن الاستعمال إذا كان من قبيل الأكل والشرب حرام فلا يحرم الاقتناء فلا يجب الكسر ثم بعد وجوب الكسر فأما أن يكون تصرفا في المادة أو لا فعلى فرض كونه تصرفا في المادة فيتزاحم دليل حرمة التصرف في مال الغير مع وجوب الكسر ففي هذه الصورة إن أقدم صاحبها على الكسر فلا يجوز للغير أن يكسرها ضرورة إمكان الجمع بين حق اللَّه تعالى وحق الناس والعقل حاكم بان الجمع مهما أمكن لا تصل النوبة إلى طرح أحد الدليلين وأما إذا لم يقدم صاحبه فيجب النهي عن المنكر أولا وأمره بكسرهما فإن أثر فهو وإلا يجب على غيره كسرهما إن قلنا بان دليل حرمة التصرف في ملك الغير منصرف عن هذا المقام الذي يدور الأمر بين حفظ حق اللَّه تعالى وحق الناس وأما إن لم نقل بالانصراف فلا محالة يكون حق الناس مقدما على حق اللَّه تعالى لأهمية حق الناس ووجه الانصراف هو أن نقول إن هتك المال يكون من قبل نفس صاحب المال الذي هتك حرمة اللَّه . ثم إن صار الكسر موجبا للضرر فهل يوجب الضمان على الكاسر أم لا ؟ الأقوال هنا ثلاثة : الأول وهو المشهور هو إنه يجب الكسر ويوجب الضمان . الثاني عدم وجوب الكسر الثالث عدم لزوم الضمان بالكسر ودليل المشهور هو إن قاعدة من أتلف مال الغير فهو له ضامن تشمل المقام ووجوب الكسر حكم تكليفي لا يرفع الضمان كما في وجوب إزالة النجاسة عن مصحف الغير أو عن المسجد إذا كان منجسة غير المزيل .