تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

والتخيير هذا ما قيل ، ولكن الحق هو إن الاضطرار لا يكون رافعا للطبيعي القابل للانطباق على الغصب وعلى الآنية من الذهب والفضة بل في صورة الغصب لا يكون شاملا أصلا ضرورة إن دليل الاضطرار امتناني لجميع الناس ولا يمكن أن يكون الامتنان لشخص والضرر لشخص آخر بالتصرف في إنائه ونحن نقول بذلك في صورة عدم الدوران أيضا فإنه إذا اضطر من الأول إلى الغصب لا يجوز التصرف فيه الا أن يبلغ إلى حد الحرج فإن الإجماع قد دل على جوازه والحرج هو أن يترتب على ترك الاستعمال مرض أو نحوه والاضطرار هو أن يكون في تركه مشقة شديدة مع إمكان التحمل كمن كان عطشانا يصعب عليه الصبر . ثم في مقام بيان التزاحم والتقدم قد صدر عن صاحب الجواهر والحدائق كلام وهو إن الدليل الدال على حرمة مال المسلم يكون قوله عليه السّلام « حرمة مال المسلم كحرمة دمه » فبالغ في النهي عن التصرف فيه حتى وصلت حرمته إلى حرمة الدم وأما حرمة التصرف في الآنية فتكون بلفظ « كره » و « لا ينبغي » و « ربما لا تأكل ولا تشرب » والمتدبر يرى الفرق بينهما من حيث الأهمية . ثم أشكل بعض المعاصرين بان أقوائية الدلالة تكون من مرجحات باب التعارض لا التزاحم فما قيل لا يكون دليلا للأهمية وفيه إن مرادهم بذلك هو كشف أهمية الملاك فإنه لا سبيل لكشف أهميته إلَّا ما ذكروه . مسألة 21 - يحرم إجارة نفسه ( 1 ) لصوغ الأواني من أحدهما وأجرته أيضا حرام ، كما مر . مسألة 22 - يجب على صاحبهما كسرهما وأما غيره فان علم إن صاحبهما يقلد من يحرم اقتنائهما أيضا وأنهما من الافراد المعلومة في الحرمة يجب عليه نهيه وإن توقف على الكسر يجوز له كسرهما ولا يضمن قيمة صياغتهما

هامش
( 1 ) على الأحوط .