تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
مسألة 18 - الأواني من غير الجنسين لا مانع منهما وإن كانت أعلى وأغلى حتى إذا كانت من الجواهر العالية كالياقوت والفيروزج . مسألة 19 - إذا اضطر إلى استعمال أواني الذهب أو الفضة في الأكل والشرب وغيرهما جاز وكذا في غيرهما من الاستعمالات نعم لا يجوز التوضؤ والاغتسال منهما بل ينتقل إلى التيمم . أقول إن الدليل على هذا الفرع هو فقرة من فقرات حديث الرفع وهي قوله عليه السّلام « رفع ما اضطروا إليه » وقوله عليه السّلام في مقام آخر « ليس شيء حرمة اللَّه الَّا أحله لمن اضطر إليه » وهذا واضح إنما الكلام في إن الاضطرار هل يصدق بالنسبة إلى الوضوء أم لا . والتحقيق إن المراد بالاضطرار هو التكويني ففي صورة الاحتياج إلى الماء للوضوء حيث يكون وجوب الوضوء بأمر من الشرع لا بالتكوين لا يشمله الدليل ثم إنه لو توضأ فأما أن يكون الاجتماع في الأمر والنهي من باب التعارض أو التزاحم وأما يكون المبنى على التزاحم جواز الاجتماع أو عدمه فعلى التعارض يكون الوضوء باطلا لعدم الملاك وأما على التزاحم فلوجود الملاك بعد سقوط الأمر بالوضوء فيصح الوضوء بعد عصيان النهي فان النهي لا يوجب عدم المصلحة والملاك له فكلام المصنف غير تام لأنه ربما لا يكون لنا بدل مثل التراب أيضا مسألة 20 - إذا دار الأمر في حال الضرورة بين استعمالهما أو استعمال الغصبي قدمهما . أقول إن الدليل في المقام على ما قيل إنه لما يكون من باب دوران الأمر بين حق اللَّه وهو التصرف في الآنية وبين حق الناس وهو التصرف في الغصبي فحق الناس مقدم لأن الدليل دل على إن حق اللَّه معفو وأما حق الناس فلا يعفى عنه الَّا برضى منهم . وإن شك في أهمية تقدم حقهم أيضا يقدم حقهم لأن الشك فيه أيضا يوجب تعيينه لا التخيير بينه وبين غيره لان الباب يكون باب الشك في التعيين