تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

مسألة 16 - إذا توضأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضة مع الجهل بالحكم ( 1 ) أو الموضوع صح . أقول إنه لا يخفى إن هذا الفرع يكون من باب اجتماع الأمر والنهي لا من باب النهي في العبادة لأن عنوان الحرمة شيء وعنوان العبادة شيء آخر وفي ذاك الباب إما أن يقال بجواز الاجتماع أولا وأما أن يكون من باب التزاحم أو التعارض فعلى فرض كون الباب باب التزاحم سواء قلنا بجواز الاجتماع أو عدمه في مرحلة الامتثال فلا محالة في صورة الجهل لا يكون النهي عن استعمال الآنية منجزا وإن كان فعليا فالوضوء يقع صحيحا لحصول قصد التقرب وأمّا على فرض كونهما متعارضين فلا وقع للجهل لأن المناط فيهما على الرجوع إلى المرجحات السندية والدلالية وحيث لا يرى المصنف ( قده ) الترتب في المقام بان يقال إن عصى النهي عن الآنية فالوضوء صحيح لا يكون الوضوء صحيحا عنده اللهم الَّا أن يقال إن القدرة التدريجية تكفى للامتثال وهذا الجاهل يكون قادرا تدريجا على وجدان الماء المباح للوضوء فهو صحيح ثم من المتسالم في المقام هو أن الجهل القصوري يكون هذا حكمه وأما إذا كان الجهل عن تقصير في الحكم بعدم الفحص فيه فليس كذلك وهكذا إذا كان الجهل عن تقصير في الموضوع لعدم الفحص فيه في مورد يكون استقرار الشك متوقفا عليه وإن لم يكن الفحص عن الموضوع في نفسه لازما وذلك من جهة إن من يحتاج علمه بدخول الوقت مثلا إلى فتح العين ليرى الزوال لا يكون شكه مستقرا وكذا من يشك في بقاء الوقت وعدمه لا يكون شكه مستقرا ليترتب عليه آثاره إذا كان مما يحتاج إلى مؤنة قليلة والسر فيه هو إنه في صورة التقصير يحتمل التكليف المنجز وحيث لا يتفحص لا يمكن أن يكون قصد القربة منه متمشيا فلا يصح وضوئه . مسألة 17 - إذا توضأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضة مع الجهل بالحكم أو الموضوع صح .

هامش
( 1 ) قصورا لا تقصيرا .