أما صورة عدم كونه لذلك فلم يفرق المصنف بينها وبين ما سبق وإن فرق في المتن بين كون المقصود هو جعل الإناء مصبا للغسالة وبين كون الصب فيها اتفاقيا غير مقصود والدليل ( 1 ) عليه هو إن هذا يحسب مقدمة للحرام وهو حرام فيكون من باب اجتماع الأمر والنهي الأمر بالوضوء والنهي عن المقدمة المحرمة فيقدم جانب النهي وأشكل عليه صغرويا بعدم علية الوضوء للصب بل هو الغسلتان والمسحتان وربما لا يكون فيه الصب من جهة قلة الماء المستعمل فيه وفيه إن الطبيعي ولو لم يكن موجبا ومقدمة للصب والحرمة ولكن الفرد في المقام يكون ظاهر المقدمية . وأما الإشكال كبرويا عليه بان العلة والمعلول يكونان منفصلين بحسب الذات فلكل حكمه فإن الوضوء شيء وصب الماء في الإناء شيء آخر فلا يسرى الحكم من المعلول إلى العلة . ففيه إن هذا يكون من باب الدقة العقلية وأما العرف فلا يرى فرقا بينهما ولا انفكاكا بل يرى الوحدة بينهما لا غير . مسألة 15 - لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد منهما والردى والمعدني والمصنوعي والمغشوش والخالص إذا لم يكن الغش إلى حد يخرجهما عن صدق الاسم وإن لم يصدق الخلوص وما ذكره بعض العلماء من أنه يعتبر الخلوص وإن المغشوش ليس محرما وإن لم يناف صدق الاسم كما في الحرير المحرم على الرجال حيث يتوقف حرمته على كونه خالصا لا وجه له والفرق بين الحرير والمقام إن الحرمة هناك معلقة في الاخبار على الحرير المحض بخلاف المقام فإنها معلقة على صدق الاسم .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 42
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٢
هامش
( 1 ) الظاهر إن دليل المصنف ( قده ) هو حسبان صدق الاستعمال كما هو الظاهر من كلامه فمن يشكل يجب أن يكون اشكاله على هذا الفرض وأما فرض المقدمية فهو وإن كان في نفسه كلام وجيه ولكن لا يكون مراد المصنف ( قده )