تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

أقول إن الأقوال في هذا الفرع ثلاثة : البطلان كما في صورة انحصار الإناء والصحة كذلك والتفصيل بين وجود ماء آخر فيصح الوضوء وعدمه فلا يصح كما عن العلامة البروجردي ( قده ) دليل المصنف ( قده ) على البطلان صدق الاستعمال فإنه سواء كان له ماء آخر أو لم يكن يصدق إنه استعمل آنية الذهب أو الفضة فإذا كان الوضوء مساوقا مع عنوان محرم فلا يمكن قصد التقرب فيه فلا يكون مقربا وأما المخالف له فقد قال بان الوضوء صحيح أما لعدم صدق الاستعمال لان الوضوء هو الغسلتان والمسحتان وهما غير استعمال الإناء وأما للترتب فان الماء إذا أخذ عن الإناء يكون مباحا فيكون الأمر بالتيمم ساقطا فإنه بعد عصيانه أمر التوضي لا يبغى مجال للقول بعدم صحة وضوئه بعد وجود الماء المباح نعم تكون القدرة على الوضوء تدريجية ولا ضير فيها . وأما دليل المفصل فهو إنه في صورة عدم وجود ماء آخر يكون الوضوء ذا مقدمة منحصرة محرمة فالأمر به ساقط لعدم وجود ماء آخر تقديما لجانب النهي في صورة الاجتماع مع الأمر فهو يكون غير مقدور شرعا على فرض كونه استعمالا وأما في صورة وجود ماء آخر فحيث لا تكون المقدمة منحصرة فيكون الأمر على طبيعي الوضوء موجودا وإن كان أحد أفراده هذا الفرد المحرم ولكن حيث يكون قابلا للانطباق على غير هذا الفرد إذا طبّقه عليه يكون عاصيا ولكن بوجود الأمر وكشف ( 1 ) الملاك يكون الوضوء صحيحا في هذا الظرف والمحقق الخراساني الذي يكون مخالفا للترتب يقبل وجود الأمر على الطبيعي وكفايته للصحة ولو لم يكن للفرد أمر لوجود الملاك . والجواب عنه إن الملاك في صورة الانحصار أيضا موجود وإن سقط الأمر أو يكون له الأمر بنحو الترتب على إن في المقام أيضا الفرد الذي اختاره بسوء اختياره يكون قصد التقرب فيه غير ممكن على فرض صدق الاستعمال فلا وجه

هامش
( 1 ) أقول إن ما هو اللازم كشف ملاك هذا الفرد وهو حيث لا أمر له لا ملاك له .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 40 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي