تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
من باب أن الوضوء طهور والصلاة يحتاج إليه فلا وجه للبطلان فان الوضوء حقيقة واحدة . مسألة 34 - إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزى من الغسل غير مضر واستعمال الأزيد مضرا يجب عليه الوضوء كذلك ولو زاد عليه بطل الا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقق الغسل بأقل المجزي وإذا زاد عليه جهلا أو نسيانا لم يبطل بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرا وتوضأ جهلا أو نسيانا فإنه يمكن الحكم ببطلانه لأنه مأمور بالتيمم واقعا هناك وبخلاف ما نحن فيه أقول لنا مع المصنف ( قده ) كلامان أحدهما في تفصيله بين أن يكون استعمال الزيادة بعد أقل ما يجزى وما كان معه فإنه قد أشكل عليه بان التحليل في أحدهما عقلي وهو في صورة كون الزيادة مع ما يجزى وفي الثاني يكون التحليل شرعيا ولا فرق بينهما . والجواب عنه أنه يمكن أن يكون صورة كون الزيادة بعد أقل ما يجزى محددا بحد شرعي ويكون الزائد كذلك خارجا عن حقيقة الوضوء ولا يكون مضرا بالموالاة أيضا بخلاف ما لو كان التحليل عقليا مع وحدة الغسل شرعا وعرفا . وثانيهما هو أنه ( قده ) حكم في الشرط السابع بان الوضوء الضرري في صورة الجهل يمكن أن يحكم بصحته بل حكم بصحته إذا كان عن جهل وفي هذه الصورة فصّل بين كون الضرر في الزيادة فحكم بعدم بطلانه إذا كان عن جهل وحكم في صورة كون الأصل ضرريا بالبطلان ولو عن جهل . فنقول إن كان دليل نفى الضرر في الوضوء مخصص الواقع فلا يكون فرق بين الصورتين وبعبارة أخرى دليل التيمم في الآية مقيد بعدم وجدان الماء فإن كان دليل الوضوء أيضا بقرينة المقابلة هو الوجدان الأعم من الشرعي والعرفي فيكون دخيلا في الملكات ولا يكون الوضوء مع عدم الوجدان صحيحا عن جهل ونسيان وأما إذا لم يكن الوضوء مقيدا بالوجدان ففي صورة الجهل يكون صحيحا