تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
كما عن المصنف ( قده ) وهو أن يكون العمل الواحد مثل الوضوء كافيا لجميع الغايات ولا يحتاج إلى التعدد والقول بتداخل الأسباب يلزمه القول بتداخل المسببات أيضا . وما عن بعض المعاصرين في المقام من أنه لا يمكن اجتماع المسببات الا أن يكون الأوامر المتعددة جزء العلة لا يصح على جميع المسالك بل على مسلك تداخل السبب والمسبب . قوله : وبعضهم إلى أنه يتعدد بالنذر ولا يتعدد بغيره وفي النذر أيضا لا مطلقا بل في بعض الصور ، مثلا إذا نذر أن يتوضأ لقراءة القرآن ، ونذر أن يتوضأ لدخول المسجد ، فحينئذ يتعدد ولا يغني أحدهما عن الأخر فإذا لم ينو شيئا منهما لم يقع امتثالا لأحدهما ولا أداؤه وإن نوى أحدهما المعين حصل امتثاله وأدائه ولا يكفى عن الأخر وعلى اى حال وضوئه صحيح ، بمعنى أنه موجب لرفع الحدث ، وإذا نذر أن يقرء القرآن متوضئا ونذر أن يدخل المسجد متوضئا فلا يتعدد حينئذ ويجزى وضوء واحد عنهما وإن لم ينو شيئا منهما ولم يمتثل أحدهما ، ولو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالا بالنسبة إليه وأداء بالنسبة إلى الأخر وهذا القول قريب . أقول إنه قد أشكل بعض المحشين على فرق المصنف ( قده ) بين أن ينذر أن يتوضأ لشيء وبين أن ينذر أن يدخل المسجد مثلا متطهرا من أنه يكفى وضوء واحدا إذا كان متعلق النذر متعددا في الثاني دونه في الأول بأنه أي فرق بينهما مع أنه نذر على طبيعة واحدة وهي الوضوء . ولكن الأشكال غير وارد على جميع المسالك فان بعض العلماء مثل العلامة الشيخ محمد حسين الأصفهاني وبعض المعاصرين على أن العلة توجب تحصص المعلول فإذا نذر لقراءة القرآن ولدخول المسجد يصير الوضوء متعددا بواسطة القراءة والدخول وبعضهم على عدم التحصص فعلى الأول يكون كلام المصنف صحيحا وعلى الثاني فهو مشكل هذا أولا ، وثانيا أنه تارة يكون النذر بنحو أن