وأما الأجير فكل ما يكون ضدّا لحق المستأجر فلا يجوز له ولو لم نقل بان الأمر بالشيء يكون نهيا عن ضده أيضا فيكون الوضوء باطلا في سعة الوقت لأنه يكون تصرفا في مال الغير فان الوضوء الاستيجاري يكون مما يبذل بإزائه المال وكل ما يكون مالا لشخص المستأجر لا يجوز التصرف فيه فالنهي عن الوضوء يكون إرشادا إلى حفظ حق الغير وماله وحيث إن القدرة الشرعية دخيلة في الإجارة ولا تكون صحيحة بدونها بخلاف الوضوء فمقتضى الإجارة هو عدم صحة الوضوء .
مسألة 37 - إذا شك في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء الوضوء إلا إذا كان سبب شكه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ولم يكن مستبرءا فإنه حينئذ يبنى على أنها بول وأنه محدث ، وإذا شك في الوضوء بعد الحدث يبنى على بقاء الحدث والظن غير المعتبر كالشك في المقامين .
أقول إنه لا شبهة في أنه إذا كانت الحالة السابقة عند الشك هي الطهارة بني عليها وإذا كانت الحدث بنى عليه بالإجماع وقد قال بعض المحشين في المقامين بان الدليل عليه الإجماع والروايات والاستصحاب ولكن الكل يرجع إلى دليل واحد لأن الروايات تكون هي السند للاستصحاب بقوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك بل أنقضه بيقين آخر والإجماع قطعي السندية فلا يكون السند الَّا الروايات فمنها موثقة بكير ( باب 2 من نواقض الوضوء ح 7 ) « إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت » ومنها صحيح زرارة ( في الباب المتقدم ح 1 ) قوله عليه السّلام « فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، وإنما ينقضه بيقين آخر » .
ثم إن الظن يكون مثل الشك إلَّا إذا كان الدليل على اعتباره مثل الظن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 396
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٩٦