تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
يفعل مثل أن ينذر أن يتوضأ فإنه تعلق بالفعل وهو قابل للتكرار لأنه يكون من المصدر وإنما إذا نذر أن يكون متطهرا بنحو الاسم المصدر فلا يقبل التكرار لأنه إذا توضأ وضوء واحدا يصير متطهرا ويمكنه إتيان كل ما نذر أن يكون على طهارة بواسطة ذلك . وخلاصة الكلام إن الدليل الأولى يقتضي عدم التداخل إذا كان الأسباب متعددة فإن كل سبب يقتضي مسببا مثل أن يقال أكرم زيدا إذا دخل وأكرم عمروا إذا دخل فإنه لا يكفي إكرام واحد الَّا بدليل ، وفي الوضوء قد دل الدليل على كفاية إتيان وضوء واحد لغايات متعددة وفي باب النذر لم يكن لنا دليل على الكفاية إلَّا ما دل عليه ظاهر النذر وهو في المصدر واسمه يكون فارقا . مسألة 32 - إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل لا إشكال في صحته وأنه متصف بالوجوب باعتبار ما كان بعد الوقت من اجزائه وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت فلو أراد نية الوجوب والندب نوى الأول بعد الوقت والثاني قبله . أقول إن في هذا الفرع قول بالبطلان كما عن العلامة ( قده ) وقول بالصحة لكن قبل الوقت استحبابا وبعده وجوبا وقول بالوجوب والندب وكلاهما صحيحان ودليل الثاني على مطلبه هو إن الحد الاستحبابي بعد دخول الوقت يذهب ويصير مندكا في الواجب فلا يبقى الَّا الوجوب ، ودليل الثالث هو عدم الإشكال في أن يكون عمل واحد ذا عنوانين باعتبارين فيكون مستحبا في ذاته وواجبا لغيره ، وأقول قد مر إن المسالك في ذلك ثلاثة تداخل الأسباب والمسببات وتداخل الأولى دون الثانية وتداخل الثانية دون الأولى فعلى فرض عدم التداخل مطلقا لا إشكال في أن يكون العمل الواحد واجبا ومستحبا ويكون باختيار المكلف فإن لم يرد الواجب يصح مستحبا فقط وإن قصده فهو واجب أيضا : وأما ما قيل من أن الواجب يكون من حين دخول الوقت لا قبله فيكون على