ولا ينتقل التكليف في الواقع إلى التيمم لوجود الملاك له وربما يفرق بعضهم بين اللاضرر واللاحرج في تخصيص الواقع وعدمه فقيل بأن الأول مخصص للملاك بخلاف الثاني فالمصنف ( قده ) لعله نسي مبناه السابق أو يكون في ذهنه خلجان الفرق بينهما فقال في المقام كذلك وعلى اىّ تقدير فلا يصح هذا المتن على حسب مبناه في الشرط السابع من شرائط الوضوء .
مسألة 35 - إذا توضأ ثم ارتد لا يبطل وضوئه فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة ، وإن ارتد في أثنائه ثم تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستيناف نعم الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين الكفر وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثم تاب يشكل المسح لنجاسة الرطوبة التي على يديه .
مسألة 36 - إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان استعمال الماء مفوتا لحقه فتوضأ يشكل الحكم بصحته وكذا الزوجة إذا كان وضوئها مفوتا لحق الزوج والأجير مع منع المستأجر وأمثال ذلك .
أقول إنه لا اشكال فيه أنه ليس للمولى ولا للزوج والمستأجر نهى المملوك والأجير والزوجة عن الصلاة والوضوء مما هو واجب من واجبات اللَّه تعالى لأنه حقه تعالى ويكون الدليل الدال على إطاعة هؤلاء منصرفا عن مثل الموارد الَّا أن يكون من دوران الأمر بين المتزاحمين مثل غرق ابن المولى والوضوء فان حفظ النفس مقدم على الوضوء ولكن هذا لا يختص بهذه الموارد بل لو كان النفس المحترمة غير ابن المولى أيضا يجب حفظها ولا ربط له بمقام المولوية وغيره في المقام .
وأما في صورة سعة الوقت فقيل بأنه إن لم يكن مزاحما لحقّهم مثل أن الزوج لا يريد الاستمتاع أيضا لا اشكال فيه وأما على فرض القول بان متابعتهم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 394
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٩٤