تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

واجبة سواء كان مزاحما لحقهم أم لا فيشكل القول بصحة الوضوء وغيره في صورة سعة الوقت . والحق أن يفرق بين العبد والأجير والزوجة فان العبد حيث يكون المستفاد من الروايات والآيات أنه مملوك وهو وما في يده كان لمولاه فيمكن القول بأنه يتصرف في ملكه حيث شاء فإذا نهى عن الوضوء في سعة الوقت يكون نهيه نهيا عن العبادة نعم إن قلنا بأنه لا دليل لنا على إثبات مملوكية العبد وصرف جواز البيع لا يدل عليها بدعوى إن البيع لا يكون الَّا عن ملك بضم الميم ومثل بيع الوكيل الولي أيضا بيع يكون مثل الزوجة والأجير ولكن الحق خلافه كما مر . وأما الزوجة فالحق الذي يكون للزوج عليها هو الاستمتاع والستار ولا يكون له غيرهما فله أن يمنعها عن خروج الدار حتى لمثل ملاقاة أبيه وإخوانه وله الاستمتاع من المقاربة وغيرها بالنحو المتعارف لا دائما وبالنسبة إلى ذلك يكون له الأمر والأمر بالشيء لا يلازم النهي عن ضده فلو قال لها أحضري للاستمتاع فلم تحضر وتوضأت لا يكون هذا نهيا عن الوضوء وإلَّا ( 1 ) لكان باطلا هذا في صورة كونه بصدد الاستمتاع ، وأما لو لم يكن بصدده فلا يكون له حق حتى يكون له النهي عن الواجبات ثم للزوج الاستمتاع بما هو المتعارف كما مر لا دائما ثم لو قلنا بان متابعته مطلقا واجبة للزوجة فهل تحتاج في إتيان الواجب الموسع إلى الاستيذان أو يكفي عدم النهي الحق كفاية الثاني وأما في صورة كونه بصدد الاستمتاع فيحتاج إلى أن يأذن لها فمتن ( 2 ) المصنف ( قده ) لا يكون صحيحا بإطلاقه

هامش
( 1 ) أقول إنه قد مر منه فيما تقدم آنفا بان نهيه يكن نهيا عن العبادة وفي هذا المقام قد اختار بأن المأمور به المتابعة فتركها حرام والوضوء واجب فيكون من الأمر بشيء والنهي عن شيء آخر وهذا غير النهي في العبادة فإنه يكون في صورة كونه في كلام الشارع مثل أن يقول لا تتوضأ عند نهى المولى .
( 2 ) أقول ما عن المصنف في المتن هو أنه لو كان مفوتا لحق الزوج في - صورة النهي هو الحكم بعدم صحة الوضوء ولا يكون ( قده ) في صدد إن حدّ حق الزوج أي شيء ذلك وهذه البيانات تكون تحديدا لحقه ولا يكون مخالفا له ( قده ) بعد إثبات حقه ولو قلنا بان حقه يكون حين إرادة الاستمتاع .