وهو مفقود في المقام على أن فساد العمل به يرجع إلى تأثير الشرط المتأخر في المتقدم وهو محال كما حرر في موضعه ولا يكون من باب اجتماع الأمر والنهي في عمل واحد لعدم اتحاد العمل معه فلا دليل على البطلان به مطلقا
مسألة 30 - إذا توضأت المرأة في مكان يراها الأجنبي لا يبطل وضوئها وإن كان من قصدها ذلك .
أقول إنه لا وجه للقول ببطلان وضوئها في المقام في صورة انحصار المكان وعدمه الَّا من باب المقدمية بأن يقال إن الوضوء يكون مقدمة لكشفها وحيث أنه حرام يكون ذلك مقدمة له وعلى فرض القول بحرمة مقدمة الحرام يكون حراما فيكون باطلا للنهي عنه وهو عبادة ، ولكن مقدميته ممنوعة لأن الوضوء ليس الَّا الغسلتين والمسحتين وهو غير الكشف نعم يكون ملازما له ولا يكون ما يكون ملازما لشيء مقدمة له لأن وجوده لا ينشأ منه .
وأما في صورة انحصاره فان التكليف حيث ينتقل إلى التيمم من حيث كون مقدمة الحرام حراما أيضا فلا وجه للبطلان لعدم المقدمية أولا ، وثانيا على فرض عدم الأمر وإن كان في مثل الوضوء الحرجي يمكن إتيانه بداعي الملاك ولكن في المقام حيث أنه يكون مقارنا للعنوان المحرم لا يكون قابلا للتقرب ولا يحصل الامتثال به ضرورة إن من يرى إن مولاه ينهاه عن عمل لا يمكنه أن يقصد التقرب إليه وأما في مثل دليل الحرج فحيث يكون من باب الترخيص يمكن أن يتحمل العبد المشقة لنفسه ويقصد التقرب . فتحصل أنه لا وجه لبطلان الوضوء وإن كان كان قصدها التوصل إلى الحرام .
مسألة 31 - لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء كما إذا كان بعد الوقت عليه القضاء أيضا وكان ناذرا لمس المصحف وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد كما لا إشكال في أنه إذا نوى الجميع وتوضأ وضوء واحدا لها كفى وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع وأنه إذا نوى
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 388
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٨