العبادات ح 3 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قيل له وأنا حاضر ، الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب فقال إذا كان في أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان . وتقريبها إن المنطوق فيها يدل على عدم مفسدية العجب في وسط الصلاة وبمفهومها دلت على أن العجب إذا كان في أول الصلاة يكون مبطلا فتكون بالمفهوم معارضة لما دل على الفساد مطلقا . وقد أشكل عليها بان الجزاء في الواقع لا يكون قوله عليه السّلام « فلا يضره » بل هو مقدر وتقديره فتصح صلاته ولا يضره والمفهوم منه إذا لم يكن من أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا تصح صلاته من باب انتفاء الموضوع وعدم النية لا من باب ضميمة العجب فلا دليل ( 1 ) على بطلان العبادة به سواء كان من الأول أو الوسط أو بعد العمل ، وأما القول بان العمل يصير مصداقا له كما إن التعظيم يحصل بالقيام وينتزع منه تكوّن الصلاة الكذائية ينتزع منه العجب ففيه التأمل من جهة إن العجب يكون صفة في النفس ويكون العمل شيئا آخر وإن كان مظهرا له مسألة 29 - الرياء بعد العمل ليس بمبطل . أقول إن ما مر في المتن يكون قول جل الفقهاء ولكن الذي يقتضيه التدبر هو إن ما يكون بعد العمل ليس برياء أصلا لأنه يكون إتيان العمل مرآة ومن قضى عمله بداعي القربة كيف يتصور منه الرياء ولا يشمله روايات الباب لعدم كونه مصداقا لها نعم هو شيء آخر غيره وبطلان العبادة به يحتاج إلى الدليل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 387
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٧
هامش
( 1 ) أقول إنه يمكن إن يقال إن العجب إذا كان بنحو الخطور في النفس من دون أن يكون داعيا للعمل أو لجزئه لا يضر وأما إذا كان جزء الداعي فيضرّ بالنية وهكذا يقال في الرياء فان أقوى الدليل على بطلان العبادة به هو عدم خلوص النية لا الروايات لأن غاية ما تدل عليه هو عدم الثواب في الآخرة وهو لا يلازم الفساد بمعنى بوجوب القضاء أو الإعادة .