وتقريب الاستدلال هو أنه يكون أحد الثلاثة من حيث أنه بذر الفساد وما يكون منشأ المحرمات كيف لا يكون حراما و ( في باب 23 من مقدمة العبادات ح 3 ) مرسلة يونس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث قال موسى بن عمران عليه السّلام لإبليس أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه قال إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله وصغر في عينه ذنبه .
ومنها ( في الباب ح 4 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إن الرجل ليذنب فيندم عليه ويعمل العمل فيسره ذلك فيتراخى عن حاله تلك فلأن يكون على حالة تلك خير له مما دخل فيه .
ومنها ( في الباب ح 7 ) عن علي بن أسباط عن رجل يرفعه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إن اللَّه علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلى مؤمن بذنب أبدا ومنها ( في الباب المتقدم ح 12 ) قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه ومثله في الباب ح 13 الا أن صدرها ثلاث موبقات .
والحاصل من تقريب الجميع هو إن ما كان ترك العمل أحسن منه والذنب أحسن منه يكون من أشد المحرمات هذا حكمه التكليفي وأما حكمه الوضعي فقال في الجواهر نقلا عن بعض مشايخه بالفساد ولكن المشهور عدمه وأما ما في بعض الروايات من عدم قبول العمل وجعله في السجين فهو غير ملازم لفساده الا أن يقال كما قال المحقق الهمداني تكون الملازمة بين عدم القبول والفساد ، والرواية الدالة عليه هي ( في الباب المتقدم ح 5 ) عن علي بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام قال سألته عن العجب الذي يفسد العمل فقال العجب درجات منها أن يزين للبعد سوء عمله فرآه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا ومنها أن يؤمن العبد بربّه فيمنّ على اللَّه عز وجل وللَّه عليه فيه المنّ فإن السؤال يكون عن العجب المفسد للعمل والجواب يكون لبيان الفساد .
وقد أشكل عليها بمعارضتها برواية يونس بن عمار ( في باب 24 من مقدمة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 386
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٦