وأما الرياء في الآنات المتخللة فهو غير مبطل لأن غاية ما يمكن أن يقوم الدليل عليه هو كون الأجزاء بقصد القربة وهي متشتتات وفي الوضوء والصلاة أيضا يكون القواطع لها منحصرة في مثل الحدث والضحك وأمثالها ولا دليل على أن الرياء أيضا يكون من القواطع .
وأما الرياء إذا كان في أثناء العمل فالمصنف ( قده ) أيضا قائل بالبطلان لعدم الفرق بين الأول والوسط عنده ، وقد توهم إن الرياء في الوسط لا يضر بتوهم إن العمل وقع في جريانه الطبيعي من الأول إلى الآخر للَّه تعالى . وأما التوبة منه فإنه وإن كان حسنا ولكن لا ربط لها بصحة الصلاة أو الوضوء فهي لا تفيد للصحة
قوله : وإذا شك حين العمل إن داعيه محض القربة أو مركب منها ومن الرياء فالعمل باطل لعدم إحراز الخلوص الذي هو الشرط في الصحة .
أقول إنه تارة يكون الشك في حصول الإطاعة من جهة أنه لا يعلم إن داعيه على إتيان العمل هل كان لأمر فقط أو هو مع شهوة نفسانية ، ففي هذه الصورة حيث يكون شاكا في أصل حصول الإطاعة من الأول فلا شبهة في بطلان العمل والأصل هو الاشتغال ولعل مراد المصنف أيضا هذه الصورة وإن كانت عبارته مطلقة تشمل ما سنذكره وتارة يكون من الأول عالما بان داعيه كان إتيان أمر اللَّه تعالى وكان هو العلة التامة للتحريك ولكن عرض له في الوسط الشك في أنه هل صار منضما إليه شيء غيره أم لا فإن الشبهة إذا كانت مفهومية أو مصداقية لا يتمسك بالعام فيها ولا يمكن التمسك بالروايات التي دلت على بطلان العمل بالرياء ، على أن الشك يكون في المانع لأن الضميمة مانعة والأصل عدمه ولو قلنا بأنه شرط أيضا ومع عدم إحرازه لا يصح المشروط فيكون من الشروط العقلية لا الشرعية لأن الروايات إرشاد إلى ما هو إطاعة ومحقق لها ولا يكون الأصل فيه الاشتغال فإطلاق كلام الفقهاء في الشك في الخلوص ممنوع .
قوله : وأما العجب فالمتأخر منه لا يبطل العمل وكذا المقارن وإن كان الأحوط فيه الإعادة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 384
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٤