تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
أقول أما الرياء في الجزء كما ترى يكون مبطلا على مذهب المصنف ( قده ) وكذا ما بعده من التوبة وعدمها ولكن التحقيق عدم البطلان من هذا الحيث لأن الرياء في الجزء يرجع إلى فقده لأنه يكون باطلا به فان تاب وأعاد لا يكون باطلا فان المستفاد من الأدلة هو بطلان ما يكون فيه الرياء فقط ولا يصدق الرياء في الصلاة بالرياء في جزئها مثلا الا بنحو الحقيقة والمجاز الأولى في الجزء والثاني في الكل فلو لم يكن مخلا بالموالاة أو شرط آخر من شروطها لا يكون مبطلا . نعم في خصوص الصلاة حيث يكون دليل من زاد في صلاته فعليه الإعادة شاملا له ، لا فرق بين القول ببطلانها بالرياء أو من جهة إنه زاد في صلاته شيئا ، ولكن في مثل الحج والوضوء تظهر ثمرة ما نقول فيصح لو أصلح العمل بعد الرياء في جزئه لان بقية الأجزاء وقع في محلها متقربا بها إلى اللَّه تعالى . فما استدل به للبطلان من أن العمل واحد ويصدق إدخال رضا غير اللَّه تعالى فيه ، لا وجه له لأن الأوامر تنحل إلى الاجزاء وهي متشتتة ، ولا دليل على بطلانها بواسطة غير ما جعل الشارع مبطلا مثل الحدث في وسط الوضوء أو الغسل وأما الرياء في الأجزاء المستحبة فيحتاج توضيحه إلى مقدمة لطيفة ذكرها بعض المعاصرين وهي إن المستحبات في الواجبات هل تصير جزء الطبيعة بأن يصير القنوت مثلا جزء لطبيعة الصلاة أولا بل يكون الصلاة هي الأجزاء الواجبة والقنوت يكون مستحبا في الواجب فاللازم على الأول هو أن يكون الصلاة بدونه باطلة لأن جزء الطبيعي إذا لم يكن لم تحصل الطبيعة وعلى الثاني لا يمكن قصد الوجوب لأنها مشتملة على المستحب أيضا ، والحق إن الزوائد المستحبة تكون خارجة عن حقيقة الطبيعي فيكون الصلاة مثلا ظرفا للقنوت ، وأما التحقيق في المقام فهو إن الحكم ببطلان العمل بالرياء في الأجزاء المستحبة لا يكون مبنيا على هذا بل الجزء سواء كان العمل ظرفا له أو كان جزء له لا ظرفا ، يكون الحكم بالبطلان فيه هو الحق لأنه عمل لغير اللَّه تعالى .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 383 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي