تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
عدم كونه مضرا به . وأما ما عن المحقق الهمداني من أنه يوجب زيادة الشوق على العمل فهو ممنوع بأنه إذا لم يكن دخيلا في الداعي لا يوجب زيادة الشوق وأما رواية السكوني فمع معارضته بما ذكر عن زرارة تكون ضعيفة به فالإنصاف هو الصحة في هذه الصورة . وأما الرياء في كيفية الوضوء والصلاة كإسباغه في الوضوء ومد عنقه عند الركوع كالعبد الذليل بين يدي مولاه فعلى فرض القول بإطلاق روايات الباب يكون مفسدا للعمل وإلا فلا وجه للبطلان إذا كان نفس العمل للَّه تعالى والانصاف شمولها للمقام أيضا لأنه يسرى إلى أصل العمل لعدم استقلال الكيفية عنه . وأما ما ذكره بعض المعاصرين من المثال في المقام بالوضوء في الدار الغصبية وبطلانه فممنوع من جهة إن الطبيعي وإن كان متحدا مع الفرد خارجا الا أن الخصوصيات الفردية لا دخل لها في الطبيعي والقصد يتوجه إلى أصل الطبيعي بل لو قصد عدم دخل الخصوصية وكان معتقدا للزوم هذا القصد يكون عمله باطلا للتشريع المحرم ومثل ذلك الرياء في التستر فإنه إن جعل شخص لنفسه سراويل من جلد البقر في مقابل من يلبس لباسا يكون حاكيا للحجم لا يضرّ بصلاته ولو كان قصده الرياء في الستر لا في التستر . قوله : وفي اجزائه بل ولو كان جزء مستحبا على الأقوى وسواء نوى الرياء في أول العمل أو نوى في الأثناء وسواء تاب منه أم لا فالرياء في العمل بأي وجه كان مبطل له ، لقوله تعالى على ما في الاخبار « أنا خير شريك من عمل لي ولغيري تركته لغيري . هذا ، ولكن إبطاله إنما هو إذا كان جزء من الداعي على العمل ولو على وجه التبعية ، وأما إذا لم يكن كذلك ، بل كان مجرد خطور في القلب من دون أن يكون جزءا من الداعي فلا يكون مبطلا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 382 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي