الضميمة جزء العلة في الخارج أيضا أشكلنا ولو فرض أن يكون الأمر علة تامة وفي المقام أيضا نقول به والذي نحتاج إليه هو الخلوص فكل ما كان منافيا له يكون موجبا للبطلان .
ثم أنه قد اختلف في صورة كون العمل للَّه تعالى ولكن يريد العامل ويحب أن يراه الناس فيمدحونه مثل الطلبة مثلا يطلب العلم للَّه تعالى ويحب أن يقال في حقه هو محصل للعلوم الدينية فقوم ذهبوا إلى إبطال العمل وقوم ذهبوا إلى عدمه والدليل على الأول هو شمول إطلاق الروايات لهذه الصورة أيضا ويكون الرياء مثل النبات الذي يقال له بالفارسية ( آتشك ) فإنه إذا وجد في بستان يحرق جميع ما فيه والنص ( في ح 11 من باب 11 مقدمة العبادات ) وهو قوله عليه السّلام « لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه اللَّه والدار الآخرة وادخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا » .
فإنه بعد فرض إن عمله للَّه تعالى فرض إدخال رضا الناس وحكم عليه السّلام بأنه مشرك فينطبق على المقام وفي رواية السكوني ( في أصول الكافي ج - 2 باب الرياء ح - 8 ) للمرائي ثلاث علامات ( إلى أن قال ) « ويجب أن يحمد في جميع أموره » فان حب الحمد يكون مع كون العمل للَّه تعالى .
وأما الدليل للقائل بعدم البطلان هو إن كلما لا يكون دخيلا في كون العمل للَّه تعالى بقصد أمره لا يضر والمقام لا يكون الحب دخيلا و ( في باب 15 من العبادات ) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه انسان فيسره ذلك قال لا بأس ما من أحد الا ويحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك .
وتقريبها واضح من جهة إن حب الخير لا يخلو منه إنسان والجمع هو أن يقال بأن ما دل على البطلان يكون محمولا على الغالب من كونه مضرا بالخلوص ويكون منصرفا عن مثل ما لا يضر بالخلوص وما دل على عدم البأس يكون في مورد
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 381
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨١