تعالى بل العمل العبادي فإنه يجب أن يكون مع الخلوص . وقال السيد المرتضى ( ره ) بان الحرام هو القصد وقال الهمداني هو العمل الخارجي والحق معه لان العرف مساعد على أن العمل يكون حراما لا قصده فإنه إما يكون من النهي في العبادة فيكون الفساد مستفادا منه مع قطع النظر عن ما سيأتي من الروايات الدالة على البطلان وإما يكون من باب اجتماع الأمر والنهي فإنه أيضا يوجب البطلان في المقام لأنه يكون عن عمد وسيجئ الكلام عن البطلان وعدمه في صورة كون الرياء تبعا لا أصلا في النية بل الطبيعة تكون داعية مع ضم الرياء بنحو التبعية .
وأما الدالة على الفساد فهي ( في باب 12 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 ) عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يؤمر برجال إلى النار ( إلى أن قال ) فيقول لهم خازن النار يا أشقياء ما كان حالكم قالوا كنا نعمل لغير اللَّه فقيل لنا خذوا ثوابكم ممن عملتم له .
وما ( في ح 4 ) عن يزيد بن خليفة قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام كل رياء شرك أنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ومن عمل للَّه كان ثوابه على اللَّه . وفي معناها روايات أخر في الباب .
وتقريبها هو إن عدم القبول إن كان المراد منه هو نفى الصحة بمعنى عدم مطابقة المأمور به مع المأتي به فيكون دالا على الفساد ولكن حيث إن عدم القبول يوم القيامة لا يلازم الفساد فربّ عمل لا يكون له الإعادة والقضاء بملاك تفويت المصلحة فيكون العمل مجزيا ومراتب القبول من إعطاء الثواب في الدار الآخرة أو سقوط القضاء والإعادة وإن كانت متفاوتة ولكن في الروايات تكون عدمه أعم من ذلك الا أن يدعى أحد بأن شم الفقاهة يقتضي القول بالفساد .
فتحصل من جميع ما تقدم إن الرياء حرام ومفسد للعبادة ولا فرق بين أن يكون هو الضميمة أو غيره من جهة حدوث الصور الأربعة من الأصلية والتبعية وجزء العلة والعلة التامة مع الاجتماع في المورد كما مر ونحن في صورة كون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 380
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٠