تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
عملا الا رداه اللَّه به إن خير فخيرا وإن شرا فشرا . والتقريب بكلمة ويحك فإنها في اصطلاح الأحاديث تكون للنهي والحرمة و ( في ح 11 ) عن أبي جعفر عليه السّلام لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه اللَّه والدار الآخرة وادخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا . وتقريبها من جهة قوله عليه السّلام « كان مشركا » ولكن لا يمكن الأخذ بإطلاقها بأن يقال كل من عمل ولو كان من الصناع إذا كان عمله لغير اللَّه يكون مشركا لأن أهل الصنائع لا زال يكون أعمالهم لإعراض متاعهم على الناس وإرائتهم إياه ولا يكونون مشركين بذلك ضرورة ، فالمراد كل عمل عبادي يراد به غير اللَّه ولكن لا يوجب الشرك بمعنى الكفر فبالعناية يستفاد منها إن هذا العمل يكون حراما . ومنها ما ( ح 13 ) قد مر في أول البحث عن الخلوص وحاصل مفاده هو عدم قبول اللَّه عمل مراء وفيه إن قوله « لا يقبل » لا يلازم الحرمة وعدم سقوط التكليف فإنه أعمّ منه فيمكن أن يكون العمل صحيحا من حيث عدم وجوب القضاء والإعادة بملاك تفويت المصلحة . ومنها ما ( ح 16 ) عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سئل فيما النجاة غدا فقال إنما النجاة في أن لا تخادع اللَّه فيخدعكم فإنه من يخادع اللَّه يخدعه ويخلع منه الأيمان ، ونفسه يخدع لو يشعر قيل له فكيف يخادع اللَّه قال يعمل بما أمره اللَّه ثم يريد به غيره فاتقوا اللَّه في الرياء فإنه الشرك باللَّه ، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء ، يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك وبطل أجرك فلا خلاص لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له . وهذه الرواية ناصة في الحرمة والبطلان كليهما من جهة كون الرياء شركا وموجبا لحبط العمل وثوابه . ثم إن معنى الرياء كما مرت الإشارة إليه لا يكون مطلق العمل لغير اللَّه