للَّه تعالى أو الشهوة كما مر في المباحة .
وأما إذا كانت الضميمة محرمة مثل أن يريد التوضي والدخول في دار الغير فيكون من باب اجتماع الأمر والنهي لو قلنا باتحاد العنوانين ( وعلى فرض كونها من النهي في العبادة أيضا تكون العبادة باطلة والفرق بين البابين أنه لا فرق في النهي في العبادة بين صورتي الجهل والعلم بخلاف باب اجتماع الأمر والنهي فان الجهل بالنهي موجب لإمكان قصده للَّه تعالى ) فإذا كان من باب اجتماع الأمر والنهي فيكون الوضوء باطلا من باب أنه لا يمكن أن يتقرب به وإن كان العنوان متعددا مثل الصلاة والجهر والإخفات فإن الجهر يكون كيفية أداء الحروف وهو غيره فعلى هذا لو جهرت المرأة في صورة وجوب الإخفات لإسماع صوتها للأجنبي مثلا يكون صلاتها صحيحة لأن النهي تعلق بالجهر وهو غير الصلاة ولا يضر بالخلوص ، وأما على فرض كون قصد هذه الضميمة أيضا أصلا أو يكون جزء العلة كما مر فالكلام فيه الكلام .
وأما لو كان غاية الوضوء محرمة فيكون مبنيا على حرمة مقدمة الحرام وعدمها فعلى الأول تكون محرمة وعلى الثاني فلا .
هذا كله في الضميمة غير الرياء وأما الرياء فيكون البحث فيه عن جهات :
الجهة الأولى في إقامة الدليل على حرمته . والثانية في أنه هل يكون مفسدا أم لا ، وحرمته يكون للفساد أو لنفسه وقد عقد في الوسائل بابين باب الروايات على حرمته وباب ما دل على بطلان العمل به ، أما الدالة على الحرمة فهي ( في باب 11 من أبواب مقدمة العبادات ح 6 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ويلك يا عباد إياك والرياء فإنه من عمل لغير اللَّه وكلَّه اللَّه إلى من عمل له .
فان التقريب من جهة إن التحذير عن العمل كذلك يدل على الحرمة .
و ( في ح 8 ) عن محمد بن عرفة قال قال لي الرضا عليه السّلام ويحك يا بن عرفة اعملوا لغير رياء ولا سمعة فإنه من عمل لغير اللَّه وكله اللَّه إلى ما عمل ويحك ما عمل أحد
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 378
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧٨