كاشف الغطاء ولكنه مندفع بان المستفاد من الآية الكريمة « وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » ( سورة البينة - 5 ) هو كون أمر اللَّه تعالى علة تامة على نحو الفعلية لا على نحو الشأنية وكذلك المستفاد من الروايات هذا المعنى ، فالحق هو بطلان العمل بهذا النحو من الضميمة .
وأما القول بأنه في هذه الصورة من يجد في نفسه أنه يحب أن يتوضأ ويحب أيضا أن يتبرد بحيث لو لم يتوضأ أيضا يشتهي التبريد ولو تبرد يشتهي الوضوء أيضا يجب أن يضعف داعيه إلى التبريد وصرف عنان النفس عنه ليحصل البعث من ناحية أمر اللَّه فقط فهو غير ممكن لغير أمير المؤمنين عليه السّلام وأولاده المعصومين عليهم السّلام لعدم القدرة على تضعيف ما يحب النفس ، فلا مناص في المقام الا القول بأنه يتبرد أولا ثم يجفف الأعضاء ثم الوضوء بعد ذلك أو القول بان الخلوص الشأني يكفي ولا نحتاج إلى الفعلي .
وأما الصورة الثانية وهي أن يكون الأصل هو الشهوة النفسانية والتبع هو أمر اللَّه تعالى فلا إشكال في بطلان العمل لعدم الانبعاث عن أمر اللَّه تعالى أصلا .
فإن قلت بأنه لو كان الأمر كما ذكرتم فمن يعمل العمل وداعيه الوصول إلى الجنة والبعد عن النار فهو أيضا لم يكن قاصدا لأمر اللَّه تعالى فحيث يكون في هذه الصورة صحيحا فكذلك في صورة كون داعيه شهوة أخرى من الشهوات قلت فرق بين كون إتيان الفعل بداعي الملاك أو بداعي شهوة أخرى فإن الإتيان بداعيه على مسلك التحقيق صحيح حتى في صورة سقوط الأمر وأما على مسلك القائل بأن الملاك لا يكفى لكونه داعيا فالإشكال وارد .
هذا كله بالنسبة إلى الضميمة المباحة وأما الراجحة مثل أن يكون نظره من الوضوء تعليم الغير ، فإن كان بنحو الداعي على الداعي فلا اشكال مثل أن يكون تعليم الغير داعيا له بأن يتوضأ للَّه تعالى كما في الصلاة الاستيجارية بل هي مؤكدة للقصد وأما لو كان غير هذا فيأتي فيه الصور السابقة من كون الأصل نيته
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 377
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧٧