تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
المحرم أو العنوان المباح والمهم أن نرجع إلى الروايات لنرى إن شرك كل وجود معه مضر أو شرك الإنسان كأن يعمل للَّه ولزيد مثلا وهكذا ليعلم إن البطلان مختص بالعناوين المحرمة أو يشمل المباحة أيضا فما دل منها على أن شرك الإنسان في العمل مضر ( في باب 11 من مقدمة العبادات ح 13 ) هو ما عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن تفسير قول اللَّه عز وجل : ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) فقال من صلى مراءاة الناس فهو مشرك ولا يقبل اللَّه عمل مراء ( إلى أن قال ) ومن عمل عملا مما أمر اللَّه به مراءاة الناس فهو مشرك ولا يقبل اللَّه عمل مراء . ولكن المهم بعد ذلك هو إن اى قسم من أقسام الضميمة يوجب بطلان العبادة سواء كانت محرمة أو مباحة والصور هنا ثلاثة : الأولى أن يكون الأصل هو أمر اللَّه تعالى والتبع هو قصد غيره والثانية بالعكس والثالثة أن يكون كل واحد منهما جزء العلة بأن يقصد التبريد مثلا مع الوضوء . فأما الصورة الأولى فإطلاق بعض المتون يستفاد منه البطلان أيضا ولكن حيث يكون الانبعاث عن أصل الحكم على الطبيعة لا إشكال في هذه الصورة فإن الانبعاث يكون عن الأمر بالوضوء ولكن يكون مرجح الفرد هو اختيار الماء البارد مثلا للتطبيق اى لتطبيق الطبيعة عليه ولا يكون مرجح الفرد مرجح الطبيعة بأن يكون الوضوء لغاية التبريد كما توهم . أما الصورة الثالثة وهي أن يكون كل واحد جزء العلة بحيث لو لم يكن أحدهما ضميمة الأخر لكان كل واحد علة تامة للانبعاث فحيث لا يمكن اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد لا يمكن القول بصحة هذا الوضوء لعدم استناده إلى ما يكون للَّه تعالى فقط وإن توهم أنه لو تفوه محالا أن تجتمع علتان مستقلتان على معلول واحد لكان في المقام صحيحا وحيث إن المقام يكون كل واحد منهما على فرض عدم الأخر علة تامة يكفي لصحة الوضوء ويكفي شأنية كونها تامة كما عن