تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
تتحقق بواسطة قصد التوصل إلى ذيها وتكون الذات عبادة وعليه فلا يكون قصد الاستباحة الأقصد التوصل مثلا من يريد الوضوء للصلاة يكون معناه هو أنه يتوضأ لتباح الصلاة له ، والحاصل إن خلاصة اشكال القدماء كانت في أن الوضوء عبادة ولا تتحقق عباديته الا بقصد رفع الحدث واستباحة الصلاة ، وحاصل الجواب هو أن الدخيل في الوضوء إما أن يكون قصد رفع الحدث فيكون هو حاصلا ولا يجب تحصيله خارجا وإن كان المراد أنه يكون جزء الموضوع فيكون وجوب قصده محتاجا إلى دليل وأما العبادية فهي غير محتاجة إلى قصد التوصل بل إذا كان الذات عبادة وقابلا لان يتوجه إليه الأمر العبادي وليس كل عمل بالقصد عبادة ، فيتوجه إليه الأمر الغيري فيصير عبادة مثل الوضوء فإنه قبل الوقت يكون له الأمر الاستحبابي وبعد دخول الوقت يتوجه إليه الأمر الغيري لأن أمره الأول أما أن يندك في الوجوبي أو يسقط من رأسه لتضاد الاحكام وبسقوط الأمر لا تخرج المادة عن المصلحة التي كشفناها بالأمر الأول فعلى هذا ينبسط الأمر من ذي المقدمة على جزء من المقدمة مثل الغسلتين والمسحتين فإذا صار ذا أمر فيؤتى بداعي أمره فيكون عبادة فلا نحتاج إلى قصد التوصل بذي المقدمة . نعم إذا نذر أن يتوضأ وضوء يكون مقيدا بقصد رفع الحدث فيجب ذلك للعنوان الثانوي كما في المتن . في بطلان الوضوء بالرياء الثالث عشر الخلوص فلو ضم إليه الرياء بطل سواء كانت القربة مستقلة والرياء تبعا أو بالعكس أو كان كلاهما مستقلا وسواء كان في أصل العمل أو في كيفياته . أقول إن الكلام في ضميمة قصد الغير إلى العبادة إما أن يكون مع العنوان