تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
يكون لغوا ولا يضر بأصل العمل ، أما بناء على سائر معاني التشريع كأن يرى نقصا في التبليغ أو يرى نفسه نبيا أو يرى تغيير الحكم بتطور الأزمان فهو باطل لأنه لا يكون بقصد أمر اللَّه تعالى ومما ذكرناه ظهر إنه في صورة التقييد بعدم وقوع غير ما قصد يكون الوضوء باطلا لإحراز عدم الداعي على ما هو الواقع . مسألة 28 - لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى ولا قصد الغاية التي أمر لأجلها بالوضوء وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم كما مر نعم قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال بمعنى : أنه لو قصدها يكون ممتثلا للأمر الآتي من جهتها وإن لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالا فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في الصحة وإن كان معتبرا في تحقق الامتثال . نعم قد يكون الأداء موقوفا على الامتثال ، فحينئذ لا يحصل الأداء أيضا كما لو نذر إن يتوضأ لغاية معينة فتوضأ بقصدها ولم يقصدها ، فإنه لا يكون ممتثلا للأمر النذري ولا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذري أيضا وإن كان وضوئه صحيحا لأن أدائه فرع قصده نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي . أقول إن الأقوال في وجوب نية رفع الحدث أو الاستباحة مختلفة : فالأول ما عن الشيخ ( قده ) من أنه شرط الصحة . والثاني أنه شرط الاستباحة . والثالث أحدهما تخييرا كما عن جمع والرابع الجمع بينهما والخامس عدم الاعتبار أصلا كما عن مشهور المتأخرين . ولتوضيح المقام نحتاج إلى مقدمة وهي إن الأمر بالوضوء على فرض أن يكون غيريا يجب أن يكون عباديته محرزة أو لا لأنه يكون الإجماع على عباديته فإن كان تحقق العبادية بواسطة الأمر الغيري والفرض أنه عبادة قبله يلزم الدور لأن العبادية متوقفة على وجود الأمر وهو عليها . وحاصل ما قررناه في بحث الأصول تقريبا لرفع الاشكال هو إن العبادية